هذه الصورة لا تظهر احتراق مركز للشرطة في الولايات المتحدة بل احتراق مبنى سكنيّ قيد الإنشاء

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2021

تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي بلغات عدّة حول العالم صور يقول ناشروها إنها تُظهر حريقاً في مبنى للشرطة في مينيابوليس أضرم فيه المحتجون الأميركيون النار. لكن هذا الادعاء غير صحيح، فمع أن مركز الشرطة في مينيابوليس بولاية مينيسوتا تعرّض فعلاً لهجوم من المتظاهرين، إلا أن هذه الصور تعود لمبنى سكنيّ قيد الإنشاء.

تُظهر الصور ألسنة النار تلتهم مبنى من ستّ طبقات، وهي ملتقطة من زوايا مختلفة.

وجاء في التعليقات المرافقة لها "حرق مركز شرطة في أميركا بعد مقتل شاب أسود على يد رجل شرطة".

حصدت هذه الصور عشرات آلاف المشاركات على مواقع التواصل بلغات عدّة حول العالم، منها الفرنسية والإنكليزية والإسبانية والعربية

صورة ملتقطة من الشاشة في التاسع من حزيران/يونيو 2020 من موقع فيسبوك

ماذا جرى في مينيابوليس؟

ليل السابع والعشرين إلى الثامن والعشرين من أيار/مايو، هاجم متظاهرون مركزاً للشرطة في مينيابوليس بحسب ما أفاد صحافيو وكالة فرانس برس الذين التقطوا هذه المشاهد:

وجاءت هذه الأعمال رداً على مقتل المواطن الأميركي الأسود جورج فلويد على يد رجل شرطة في الخامس والعشرين من أيار/مايو، والذي أدى إلى انطلاق الاحتجاجات الأميركية.

لكن الصور المنتشرة لا تُظهر في الحقيقة مبنى الشرطة في مينيابوليس.

حقيقة الصورة

إثر ذلك، أرشد التفتيش عن الصورة باستخدام محركات البحث إلى الصورة نفسها منشورة في حساب على موقع "Reddit". لكن صاحب الحساب عاد وحذفها بعد أن نشرها بعنوان "مينيابوليس، صباح 27 أيار/مايو 2020".

وأوضح أنه حذف الصورة بعدما تبيّن له أنها صُورّت في 28 أيار/مايو وليس في 27 أيار/مايو.

وأَضاف "لحسن الحظّ، هذا المبنى قيد الإنشاء ولا يسكنه أحد".

بعد ذلك، أرشد البحث باستخدام كلمات "مينيابوليس، مبنى، شقق" باللغة الإنكليزية، إلى تغريدة نُشرت في الثامن والعشرين من أيار/مايو مرفقة بالصورة نفسها، وجاء فيها "صورة لا تُصدّق لمبنى قيد الإنشاء احترق الليلة الماضية في جنوب مينيابوليس أثناء التظاهرات".

ونشرت صحيفة "ستار تريبيون" الأميركيّة صورة مشابهة أيضاً، وقالت إنها تظهر مبنى من ست طبقات و189 شقة سكنية صغيرة ما زال قيد الإنشاء، أضرمت فيه النيران.

وبحسب الصحيفة، تدير هذا المشروع مجموعة ويلينغتون.

إثر ذلك، تواصلت وكالة فرانس برس مع ديفيد ويلينغتون، وهو نائب رئيس المجموعة، وقد أكّد أن المبنى المحترق مملوك لمجموعته، وأنه يشكّل المرحلة الثالثة من مشروع مبان سكنيّة في الجادة السادسة والعشرين في جنوب مينيابوليس.

وتتيح الصور المتوفرة على خدمة خرائط غوغل الاطلاع على مبنى الشرطة في المدينة، ولا تتشابه ملامحه مع المبنى الظاهر في الصور المتداولة (1,2,3,4,5).