هذه الصورة لا تُظهر مروحيّة حديثة من صنع تركي بل مروحيّة روسيّة قبل سنوات

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2022

ظهرت على مواقع التواصل الاجتماعي باللغة العربية صورة تُظهر مروحيّة حربيّة ضخمة قيل إنها من صنع تركي. صحيح أن المصانع العسكريّة التركيّة تنتج طائرات مروحيّة حربيّة، إلا أن هذه الطائرة تحديداً ليست تركيّة بل هي من صنع روسي.

تظهر في الصورة الملتقطة من الأسفل باتجاه الأعلى، طائرة مروحيّة ضخمة.

وجاء في التعليقات المرافقة لها ما يشير إلى أن المروحيّة هي من طراز تركيّ حديث يتفوّق على مروحيّات آباتشي الأميركية، وجاء في تعليقات أخرى أن المروحيّة هي من طراز "أتاك".

وانتشرت الصورة مع هذا الادعاء على موقعي فيسبوك وتويتر حيث شاركها آلاف الأشخاص.

صورة ملتقطة من الشاشة في 3 آذار/مارس 2021 من موقع فيسبوك

الإنتاج الحربي في تركيا

تملك تركيا مصانع حربيّة كبيرة ومتقدّمة ومتعددة الاختصاصات، يمكن الاطلاع على إنتاجاتها المختلفة في هذا الدليل.

ومن القطع الحربيّة التي تنتجها المصانع التركيّة المروحيات، ولاسيما مروحيات "أتاك" القتاليّة التي أتت بعض المنشورات على ذكرها.

صورة ملتقطة من دليل الصناعات الحربيّة التركيّة

وتتشابه مروحيّة "أتاك" الظاهرة في هذا الدليل، مع المروحيّة الظاهرة في المنشور المتداول، لكن بينهما فروق، فما حقيقة المروحية المتداولة صورتها في المنشورات؟ هل هي من صناعة تركيّة؟

حقيقة الصورة

يكفي وضع هذه الصورة على محرّك غوغل للعثور على عدد من الروابط ذات الصلة، منها ما يقود إلى صفحة على موقع فيسبوك تُعنى بالردّ على الأخبار الكاذبة، تحمل اسم "المعرفة والأكاذيب"، أشارت إلى أن المروحيّة روسيّة وليست تركيّة.

ومن الخيارات التي يرشد إليها البحث أيضاً، مواقع متخصّصة بالشؤون العسكريّة (1,2,3).

وبحسب هذه المواقع، الطائرة المروحيّة في حقيقة الأمر صناعة روسيّة من طراز "ميل مي-28".

والصورة منشورة على شبكة الإنترنت قبل سنوات.

صورة ملتقطة من موقع متخصص في الشؤون العسكرية الروسية

وسبق أن التقط مصوّرون لوكالة فرانس برس صوراً لمروحيات من هذا الطراز في شمال سوريا وفي العراق.

مروحية من طراز ميل مي-28 الروسي مملوكة للقوات العراقيّة تقصف خطوط القتال مع تنظيم الدولة الإسلامية في الموصل في السادس من أيار/مايو 2017 (أ ف ب/ فاضل سنة)
مروحيّة من طراز ميل مي-28 تابعة للقوات الجوّية الروسية تحلّق فوق قوّة عسكريّة تركيّة في شمال سوريا في إطار دوريات مشتركة في محافطة الحسكة في 22 نيسان/أبريل 2020 (أ ف ب / دليل سليمان)