(AFP / Ronaldo Schemidt)

استنشاق بخار الماء الساخن قد يكون مؤذيًا ولا يقضي على فيروس كورونا المستجدّ

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-202

آخر النصائح الطبية المغلوطة التي تجتاح وسائل التواصل الاجتماعي حول فيروس كورونا المستجدّ، واحدة تدّعي أن استنشاق  بخار الماء يقضي على هذا الفيروس. غير أن الخبراء يحذّرون من اللجوء إلى هذه الوسيلة التي قد تكون مؤذية، وهي بالطبع لن تقضي على الفيروس أو تعالج المصابين به.

ينتشر هذا الادعاء على شكل منشور نصّيٍّ، وأيضًا على شكل مقطع فيديو يظهر امرأة آسيويّة الملامح تعرض كيفية استنشاق بخار الماء، وكتب في التعليق المرافق له "خبير صيني يجزم ويؤكد ان استنشاق بخار الماء يقتل فيروس كورونا ١٠٠% اذا كان موجوداً في الرئتين أو الحنجرة أو الأنف فالفيروس لا يحتمل درجة حرارة بخار الماء الدافئة ..والصحة والسلامه للجميع".

ويرد هذا التعليق نفسه في منشور نصّي حصد في أقل من 24 ساعة، منذ بدء انتشاره في 26 آذار/ مارس 2020، أكثر من عشرة آلاف مشاركة من هذه الصفحة وحدها.

صورة ملتقطة من الشاشة في 27 آذار/مارس 2020 عن موقع فيسبوك

فكرة سيئة وخطر على الصحة

إلا أن استنشاق البخار لن يعالج المصابين بفيروس كورونا المستجدّ.

يقول البروفسور جايسون ماكنايت من قسم العناية الأولية والصحة السكانية في جامعة "تكساس إيه & إم" إن "الأشخاص قد يجدون في استنشاق بخار الماء عند إصابتهم بأي نوع من الأمراض التنفسية وسيلة للمساعدة على تخفيف الأعراض كالسعال واحتقان الأنف والصدر. إلا أن ذلك قد يساهم في تخفيف الأعراض وحسب، ولا يشكّل علاجًا لأي عدوى فيروسية". 

ويتابع البروفسور في رسالة إلكترونية لوكالة فرانس برس أنَ "هذه الوسيلة قد تكون مؤذية، فبخار الماء الساخن قد يحرق العيون والوجه ومجاري الهواء وقد تُسبّب الحروق إذا كانت بالغة، مضاعفات خطيرة وطويلة الأمد".

أمّا الدكتور بنجامين نيومان الخبير بسلالة فيروسات كورونا والذي يرأس أيضا قسم العلوم البيولوجية في جامعة "تكساس إيه & إم"، فيثني على ما قاله زميله ويقول في رسالة إلكترونية إلى فرانس برس إنّ "الرئتين حساستان جدًّا وبخار الماء غاية في السخونة...هذه المعادلة ليست سليمة.  إنّ بخار الماء الساخن قادرعلى إلحاق الأذى بالرئتين وفكرة أنه قد يحارب فيروسًا يهاجم بدوره الرئتين سيئة جدَّا".

بخار الماء ليس علاجًا

ولدى سؤال الدكتورة  كاثرين لا روش، البروفيسور في علم الخلايا في جامعة كاليفورنيا ريفرسايد، عن هذه المسألة في رسالة إلكترونية، أجابت "لا أظن أبدًا أن استنشاق البخار قد يعالج المصابين بالعدوى، لا علاج سحريًا للفيروس والخبراء يبذلون ما في وسعهم لإيجاد حلٍ سريعًا لكن الأمر يتطلّب وقتًا". 

وتعجّ مواقع التواصل الاجتماعي في الآونة الأخيرة بالنصائح الطبية المغلوطة والمضللة حول فيروس كورونا المستجدّ، إحداها شبيهة بنصيحة استنشاق بخار الماء إذ تدّعي أن هواء مجففات الشعر الساخن وغرف الساونا تقي من الإصابة بالفيروس وتعالجه. ودقّق فريق تقصي صحة الأخبار في وكالة فرانس برس بهذا الادعاء الكاذب في هذا التقرير مستندًا إلى آراء الخبراء .