هذه الصور قديمة ولا علاقة لها بما قيل عن هدم مقبرة أثرية في القاهرة

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2022

بالتزامن مع الجدل الواسع على مواقع التواصل الاجتماعي ولا سيما في مصر حول هدم مقابر يعتقد أنها أثرية في القاهرة في الأيام الماضية، انتشرت صور على أنها لجثث وعظام من هذه المقابر. إلا أن هذه الصور في الحقيقة مُتداولة قبل أكثر من عام، ونُشرت آنذاك على أنها لمخلّفات هدم مقبرة حديثة.

يضم المنشور بضع صور يظهر في بعضها أعمال هدم وجرف، في حين يبيّن بعضها الآخر عظامًا وجماجم. 

وعلّق ناشرو الصور فكتبوا "مزقوا الأكفان ودهسوا عظام الأموات وأهانوا البنيان".

وأضافوا باللهجة المصرية مندّدين "مافيش كده في التاريخ خالص. #منطقة الآثار الإسلامية في القاهرة". 

وحصد المنشور مئات المشاركات على موقعي فيسبوك وتويتر.

صورة ملتقطة من الشاشة في 23 تموز/يوليو 2020 عن موقع فيسبوك

بدأ تداول هذا المنشور في 21 تموز/يوليو 2020 بالتزامن مع انتشار صور ومقاطع فيديو قيل إنها لعمليات هدم بالجرافات لمقابر أثرية في منطقة صحراء المماليك شرقي القاهرة، وما أثارته من جدل على مواقع التواصل الاجتماعي بين مستائين من هدم ما اعتبروه "أقدم الجبانات الإسلامية في مصر والعالم" وبين مؤيدين لهدم ما قالوا إنها مقابر حديثة يعدّ هدمها ضرورياً من أجل إنشاء محور مروري.

أما وزارة السياحة المصرية فقد نفت في بيان نشرته على صفحتها عبر موقع فيسبوك ما يجري تداوله على مواقع التواصل الإجتماعي عن أعمال هدم بمنطقة «جبانة المماليك».

ولم يهدّئ بيان وزارة السياحة الجدل الدائر على مواقع التواصل.

صور العظام والجماجم في المنشور

لكن هذه الصور المنتشرة على أنها لعظام وجماجم من مقبرة أثريّة نُبشت في الأيام الماضية، منشورة في الحقيقة قبل نحو عام. 

فقد أظهر التفتيش عنها على محرّكات البحث أنها  منشورة في أيلول/سبتمبر 2019 ضمن مقال عن إزالة عقارات في منطقة عين الحياة في القاهرة، واكتشاف رفات موتى بمخلفات الهدم.

ولم يتسنّ لفريق تقصي صحة الأخبار من التحقق ممّا إذا كانت هذه الصور تعود بالفعل لمنطقة عين الحياة لكن مجرّد نشرها عام 2019 ينفي أن تكون مرتبطة بأعمال الهدم الأخيرة في القاهرة.