(AFP / Patrick Baz)

وفاة سيدة لبنانية حامل بتوأمين في شمال لبنان بسبب انقطاع الكهرباء؟ خطأ

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2021

في ظلّ التدهور المعيشي وتردّي الخدمات الحكومية على وقع الأزمة الاقتصاديّة الحادّة في لبنان، تداولت مواقع إخبارية وصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي خبراً عن وفاة سيّدة حامل في مدينة طرابلس كبرى مدن الشمال اللبناني، بسبب ضيق تنفّس ناجم عن انقطاع التيّار الكهربائي وارتفاع درجات الحرارة. لكن هذا الخبر غير صحيح، ووفاة السيّدة تعود لاضطرابات تنفّسيّة رغم توفّر أجهزة التكييف في بيتها، وفقاً لعائلتها.

اعتباراً من بعد ظهر الخميس في الثلاثين من تموز/يوليو، بدأت مواقع إخبارية وصفحات على مواقع فيسبوك وتويتر وإنستغرام بنشر خبر عن وفاة سيّدة حامل بتوأمين في مدينة طرابلس. وقالت المنشورات إن سبب وفاتها يعود إلى انقطاع التيّار الكهربائي وارتفاع درجات الحرارة.

وسرعان ما حظيت هذه المنشورات بآلاف المشاركات على مواقع التواصل، في ظلّ استياء شعبيّ عامّ من تردّي الأحوال المعيشية عموماً ومن انقطاع الكهرباء لساعات طويلة لامست 18 ساعة في بعض المناطق، بسبب أزمة في استيراد الوقود الضروري لتشغيل معامل إنتاج الكهرباء. 

ويشكّل قطاع الكهرباء في لبنان مثالاً على الفساد والهدر المستشري، ويُعد إصلاحه مطلباً ملحاً من المجتمع الدولي. وقد كبّد خزينة الدولة أكثر من 40 مليار دولار منذ انتهاء الحرب الأهلية (1975-1990).

ويأتي كلّ ذلك في ظلّ الاتهامات الموجّهة للطبقة السياسية بالفساد والمسؤولية عن إفلاس البلد، وفشل السلطات في إيجاد حلول للمشاكل المزمنة وتحسين الخدمات العامة، في وقت خسرت العملة المحلية أكثر من ثمانين في المئة من قيمتها أمام الدولار في السوق السوداء، ما تسبّب بارتفاع  كبير في أسعار السلع والمواد الأساسية.

صورة ملتقطة من الشاشة في 31 تموز/يوليو 2020 من موقع فيسبوك

لكن السبب المتداول لوفاة السيّدة ليس صحيحاً، بحسب عائلتها.

وقال أسامة حنوف شقيق زوجها لمراسلة وكالة فرانس برس في مدينة طرابلس إن ميرنا البالغة من العمر 37 عاماً والتي تعمل مدرّسة وزوجها يعمل في الخارج "توفّيت إثر حالة صحيّة في جهازها التنفّسيّ".

وأضاف "توفّيت أثناء نومها ليلاً رغم توفّر أجهزة التكييف، وهي عانت من ضيق شديد في التنفّس وما لبثت أن فارقت الحياة مع الجنينين".

ولم تستطع فرق الصليب الأحمر إنقاذها قبل وصولها إلى المستشفى، بحسب العائلة.

وأكد مصدر في الصليب الأحمر اللبناني لوكالة فرانس برس أن فريقاً من المسعفين توجّه إلى منزل سيّدة في منطقة جبل البداوي في طرابلس منتصف ليل الأربعاء الخميس، و"باشر المسعفون إنعاشها ثم نقلوها إلى مستشفى طرابلس الحكومي"، لكنها توفيّت.

وفضّل المصدر ترك تحديد سبب الوفاة للمستشفى.

وفي تصريح لفرانس برس، أفاد زوجها أدهم حنوف عن "تقصير طبّي" جراء رفض طبيبها إدخالها الى المستشفى رغم سوء وضعها، ملقياً باللوم كذلك على البنية التحتية المهترئة في لبنان.
وقال في رسالة بالبريد الإلكتروني "إنها تراكمات أشهر.. لو كان هناك كهرباء دائماً مثل أي بلد طبيعي، كانت ستقفل النوافذ وتشغّل التبريد" بعيداً عن التلوّث في الخارج.

تعديل بتاريخ 31/7/2020: إضافة تصريح زوج السيّدة المتوفاة