منظمة الصحة العالمية توصي بمنع الواجبات المنزلية.. خطأ! المنظمة تنفي

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2023

تناقلت مواقع عدة على شبكات التواصل الاجتماعي مقالا مفاده أن منظمة الصحة العالمية طلبت منع الواجبات المدرسية في العالم أجمع بعد "اكتشاف خطير"، الأمر الذي نفته المنظمة الأممية نفيا قاطعا.

وبعد نشر مدونة "في ميزان فرانس برس" نتيجة التحقيق الذي أجرته حول المعلومة، قام موقع "التربية الذكية" الذي كان نشر مقالا عن الموضوع بسحبه، ونشر مقالا جديدا يؤكد أن منظمة الصحة العالمية لم تصدر مثل هذا الرأي.

وكانت الصيغة التي صدر بها المقال الأساسي توحي للقارئ بأنه يستند إلى حقائق مثبتة، فهو يدعّم ادّعاءه مستشهدا بتصريحين أحدهما لبروفسور فخري في جامعة ديوك والآخر لبروفسور في جامعة أريزونا، وينسب إليهما القول إن الواجبات المنزلية لا تنطوي على أيه فائدة.

ولا يأتي المقال على ذكر "الاكتشاف الخطير" الوارد  في العنوان، لكنه ينقل عن "اختصاصيين" لم يسمّهم أن الواجبات المدرسية "تؤثر على مزاج الأولاد" و"تشجّع الضعف والتعلّق" لديهم، وتحرمهم من وقت ثمين قد يخصص لممارسة نشاطات أخرى.

ولقي هذا المقال عشرات آلاف المشاركات على موقع "فيسبوك".

صورة ملتقطة في 19 شباط/فبراير 2019 من الشاشة لصفحة على موقع فيسبوك

وقال أحد المستخدمين إن الطالب "يدرس ما بين ثماني ساعات وعشر ساعات بين البيت والمدرسة".

لكن بعض المستخدمين لم يقنعهم ما ورد في الخبر، من دون أن يشككوا بالمقابل في صحة نسبه إلى المنظمة الأممية.

صورة ملتقطة في 28 شباط/فبراير 2019 من الشاشة لصفحة على موقع فيسبوك

"لم نقل شيئا مماثلا" 

ولا يذكر المقال منظمة الصحة العالمية إلا في المقطع الأخير ليقول إنها "من خلال ممثليها في الأمم المتحدة، أنجزت الطلبات الضرورية لإلغاء الواجبات المدرسية من كل الأنظمة التربوية المعروفة".

واتصل فريق تقصي صحّة الأخبار في وكالة فرانس برس بمنظمة الصحّة العالمية للوقوف على مدى صحة هذا الخبر، فنفته تماما.

وردّت المنظمة في رسالة إلكترونية تلقتها الوكالة في الثالث عشر من شباط/فبراير الحالي "إنه ادّعاء كاذب إذ إن منظمة الصحة العالمية لم تقل يوما شيئا مماثلا".