الشيخ إبراهيم الحارثي لم يدع غير السعوديين لعدم ارتياد مسجده

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2021

جمع مقطع مصوّر على أنه لخطيب مسجد في السعودية يطلب من غير السعوديين عدم ارتياد مسجده، ملايين المشاهدات وعشرات آلاف المشاركات على مواقع التواصل باللغة العربية، لكن المقطع في الحقيقة مجتزأ من خطبة كان الشيخ يهاجم فيها الأفكار العنصرية ومن لا يتقبّلون وجود الآخرين بينهم.

 

 -بماذا نحقق؟-

يُظهر المقطع الشيخ السعودي إبراهيم الحارثي وهو يتحدّث في ما يبدو أنها خُطبة جمعة.

وفي مُستهلّ الخطبة يقول الشيخ "سوف أطلب منكم طلباً وأرجو ألا تتعجبوا منه، الطلب هو: من لم يكن عربياً أو قبلياً أو سعودياً، فأرجو ألا يصلي معنا في الجُمَع القادمة، فهذا المسجد مخصّص لأبناء العرب (..) لأبناء القبائل، للسعوديين فقط وليس لغيرهم".

صورة ملتقطة من الشاشة في 9 تموز/يوليو 2019 من موقع فيسبوك

 

-تأثير المقطع-

حظي المقطع على هذه الصفحة وحدها بمئة وخمسين ألف مشاركة، وأكثر من سبعة ملايين و400 ألف مشاهدة، وانتشر منذ شباط/فبراير 2018 على عشرات الصفحات والحسابات حيث جمع آلاف المشاركات والمشاهدات، وأثار سيلاً من التعليقات معظمها منتقدة للشيخ ومنها تعليقات تهاجم السعوديين عموماً.

وانتشر المقطع أيضاً على موقع يوتيوب.


 

-عناصر مثيرة للشك-

تنبّه بعض المستخدمين إلى وجود ما يثير الشكّ في المقطع، على اعتبار أن الشيخ إبراهيم الحارثي معروف بمواقفه الرافضة للتمييز بين السعوديين والوافدين إليها.

وفي هذا المقطع مثلاً ينتقد الحارثي عبارة "الأجانب أكلوا أموالنا".

ومن المستخدمين من أشار إلى أن المقطع المنتشر على أن الشيخ يطلب فيه من الأجانب عدم ارتياد مسجده، مجتزأ من خطبة كان يتهكّم فيها تحديدا على "العنصريين الذين يستكبرون على الوافدين".

صورة ملتقطة من الشاشة في 9 تموز/يوليو 2019 من موقع فيسبوك

 

-حقيقة المقطع-

أرشد البحث في خطب الشيخ إبراهيم الحارثي المنتشرة على موقع يوتيوب إلى خطبة بعنوان "للسعوديين فقط"، بُثّت على موقع يوتيوب في العام 2014.

تتضمن هذه الخطبة كلام الحارثي الوارد في المقطع المنتشر، وتليه تتمّته التي تعمّد ناشرو المقطع المجتزأ اقتطاعها.

فيسمع الجزء نفسه من الخطبة، لكن الحارثي سرعان ما يوضح قائلاً "أنا أعلم أنكم تعلمون أنني لستُ جادّاً في هذا الطلب،  ولا أعنيه ولا أقصده، وأعوذ بالله أن أفكّر يوماً بمثل هذا التفكير (..) لكن يبدو أنه لم يبق عند الكثيرين إلا أن يقولوا ذلك".

ويضيف أن بعض أبناء السعودية يمارسون "التعالي على الآخرين دون أن يشعروا" وهو ما "يخالف أمر الله ورسوله" و"يناقض الفطرة والإنسانيّة"، إضافة إلى كونه "تخلّفاً فكرياً وقيمياً وأخلاقياً".