هذه الفيديوهات ليست للهجوم الذي استهدف الإمارات الاثنين

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2022

تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي فيديوهات يدّعي ناشروها أنّها تظهر حرائق ضخمة في عدد من المنشآت سبّبها الهجوم الذي تبناه المتمردون الحوثيون على الإمارات. إلا أنّ المقاطع في الحقيقة منشورة خلال السنوات الماضية في سياقات مختلفة. 

يتضمّن الفيديو ثلاثة مقاطع أوّلها يظهر حريقاً في ما يبدو أنّه مركز تجاريّ والثاني حريقاً تتصاعد منه أعمدة دخان سوادء كثيفة وسط مدينة، أمّا الثالث فيظهر النيران تلتهم سيّارات متوقّفة إلى جانب طريقٍ سريع.

صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 18 كانون الثاني/يناير 2022 عن موقع فيسبوك

وقد جاء في النصّ المرافق "عاجل بيان ناطق القوات المسلّحة العميد يحيى سريع وتفاصيل عملية إعصار اليمن واستهداف العمق الإماراتي".

وكتب على الفيديو "حريق يلتهم مطار دبيّ الدولي"، مع أنّ هجوم المتمرّدين الحوثيين الاثنين استهدف مطار أبوظبي الدولي والمنطقة الصناعية المجاورة.

هجوم على العاصمة الإماراتيّة

وتبنى المتمرّدون اليمنيون المدعومون من إيران هذا الهجوم الذي أوقع ثلاثة قتلى، مهدّدين بتنفيذ هجمات أخرى وداعين المدنيّين إلى الابتعاد عن "المنشآت الحيوية"، في تصعيد كبير جديد في حرب اليمن التي تدعم فيها الإمارات والسعودية القوات الحكومية في مواجهة الحوثيين.

وردّ التحالف العسكري الذي تقوده السعودية في اليمن مساء الاثنين بشنّ غارات جويّة على صنعاء التي يسيطر عليها المتمردون الحوثيون، فيما توعّدت أبوظبي بالردّ.

حقيقة المقطع

إلا أنّ هذه المقاطع لا علاقة بالهجوم.

فالجز الأوّل يظهر حريقاً في سوق دبي الحرّة في آب/أغسطس من العام 2020.

والفيديو الثاني يعود لحريقٍ عام 2020 في سوق عجمان الشعبي، وسبق أن انتشر في سياق مضلّل آخر، وأصدرت خدمة تقصّي صحّة الأخبار في وكالة فرانس برس تقريراً حوله. 

أمّا الفيديو الثالث فأرشد البحث إليه منشوراً في مواقع إخباريّة مصريّة، وجاء في التعريف المرافق له أنه يظهر حريقاً يلتهم سيّارات على طريق مصر الاسماعيليّة الصحراوي عام 2020.