رئيس منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس في مؤتمر صحافي في جنيف في 20 كانون الأول/ديسمبر 2021 ( أف ب / فابريس كوفريني)

المدير العام لمنظّمة الصحّة العالميّة تلعثم ولم يقصد قول "قتل الأطفال" في حديثه عن اللقاحات

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2022

يستخدم رواد لمواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يصوّر مقتطفاً من خطاب المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس كدليل على اعترافه بأنّ لقاحات كورونا "تقتل الأطفال". إلا أنّ المنظّمة الأمميّة شرحت لوكالة فرانس برس أنّ المدير العام تلعثم في أول حروف كلمة "أطفال" بالإنكليزيّة فبدا وكأنّه يقول "كيل" (قتل) بدلاً من "تشيل (درن)" (أطفال).

يبدو في هذا المقطع تيدروس أدهانوم غيبريسوس وهو يلقي خطاباً يشدّد فيه على ضرورة إعطاء اللقاح للذين تزيد أعمارهم عن الـ 65 عاماً.

اقتطع هذا الفيديو من مؤتمر صحافيّ لمنظّمة الصحّة العالميّة عقد في 20 كانون الأول/ديسمبر 2021 توجّه خلاله المدير العامّ للصحافيين واعداً بأن "تبذل المنظمة الأمميّة كل ما في وسعها لوضع حدّ للوباء" في 2022.

وتلعثم المدير العام في إحدى الجمل فبدا وكأنّه يقول "بعض الدول تستخدم الجرعة المعزّزة لقتل الأطفال".

صحيح أنّ ما يُسمع في الفيديو قد يوحي بأنه كذلك، لكنّ المنظّمة الأمميّة أكّدت لوكالة فرانس برس أن ليس هذا هو المقصود على الإطلاق وقالت إن تيدروس أدهانوم غيبريسوس تلعثم وشدّ على الحروف الأولى لكلمة "أطفال" (تشيلدرن بالإنكليزيّة) فبدا وكأنّه يقول "كيل…" وعاد وصحّحها قائلا الكلمة الصحيحة.

ويؤيّد ذلك السياق الذي كان يتحدّث فيه، إذ قال "إن كانت (الجرعة المعزّزة) ستُستخدم، فمن الأفضل التركيز على المجموعات المعرّضة للأمراض الخطيرة والوفاة بدلاً من إعطائها، كما نرى في بعض الدول، للأطفال، وهذا ليس صواباً"...

وأضافت المنظّمة الأمميّة أن "لا أساس لكل التفسيرات الأخرى" فكل ما جرى هو تلعثم في الكلام.

ماذا جاء في المؤتمر الصحافي؟

كرّر المدير العام للمنظمة في المؤتمر الصحافيّ دعوته إلى تحسين فرص الحصول على اللقاحات في البلدان المحرومة.

وقال "إن أردنا إنهاء الوباء في العام المقبل، يجب أن ننهي عدم المساواة (في اللقاحات) عبر ضمان تطعيم 70 بالمئة من السكان في كل بلد بحلول منتصف العام المقبل".

وذكّر بأن منظمة الصحة العالمية لا تعارض الجرعات المعزّزة، لكنه شدد على وجوب حصرها في اولئك المعرضين للخطر أو الذين تزيد أعمارهم على 65 عاماً.

وحضّ تيدروس أدهانوم غيبريسوس البلدان التي تقدم جرعات معززة للبالغين أو الأطفال الذين يتمتعون بصحة جيدة على أن تتقاسم تلك الجرعات مع دول أخرى مع إقناع غير الملقحين بالإقبال على التطعيم.