هذا التمثال لم يشيّد لتخليد ذكرى عامل نظافة في سلوفاكيا

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2021

يتداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي صورة يدّعي ناشروها أنّها تظهر تمثالاً شيّد لتخليد ذكرى عامل نظافة هجرته حبيبته بسبب عمله. إلا أنّ هذه القصّة المؤثّرة المرفقة بالمنشورات لجذب التفاعلات لا أساس لها من الصحّة، فالتمثال الموجود في العاصمة السلوفاكيّة يمثّل رجلاً عادياً يسترق النظر إلى تنانير السيدات، بحسب مصمّمه فيكتور هوليك. 

تظهر الصورة تمثالاً نصفياً لرجلٍ يخرج رأسه ويديه من حفرة المجاري مراقباً الطريق. وجاء في النصّ المرافق أنّ هذا التمثال شيّد في العاصمة السلوفاكية براتيسلافا، تخليداً لذكرى عامل نظافة تركته حبيبته بعد أن أخبرها عن عمله.

 

صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 30 أيلول/سبتمبر 2021 عن موقع فيسبوك

ويفصّل المنشور أنّ الحبيبين تواعدا على فنجان قهوة وتخلّفت الفتاة عن الموعد فبقي العامل ينتظرها كلّ يومٍ في المكان نفسه حتى وفاته. ولهذا السبب أقيم التمثال وبني مقهى إلى جانبه تقديراً للعامل.

قصّة التمثال

حظيت هذا القصّة بمئات المشاركات في موقع فيسبوك، إلا أنّها لا تمتّ إلى الحقيقة بصلة. 

فبمجرّد البحث عن الصورة يتبيّن أنّ التمثال هو أحد المعالم الشهيرة في العاصمة السلوفاكيّة باسم "Man at Work" بالإنكليزيّة أي "رجلٌ في العمل" أو Čumil بالسلوفاكيّة أي "المحدّق/مختلس النظر".

ويقول مصمّم التمثال السلوفاكي فيكتور هوليك، لوسائل إعلام محليّة، إنّ المنحوتة التي نفّذها عام 1997 لا تجسّد شخصيّة حقيقيّة وهي "مجرّد رجلٍ عاديّ يحب مراقبة تنانير السيّدات في بارتيسلافا".

ويوضح هوليك أنّه استوحى الفكرة من حقبة الستينيات عندما كان صبياً، وبدأت الفتيات بارتداء تنانير قصيرة.