هذه ليست قبوراً "متطوّرة" في اليابان تروي سيرة من دفنوا فيها

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2021

تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي صورة قيل إنها تُظهر قبوراً متطوّرة في اليابان تروي سيرة حياة من دفنوا فيها. إلا أن هذا الادعاء، الذي يُضاف إلى سلسلة منشورات مضللة عن التطور التكنولوجي والعلمي في اليابان، غير صحيح، فهذه القبور لا علاقة لها باليابان بل هي شواهد تذكاريّة في الصين لضحايا الحرب العالمية الثانية.

تظهر في الصورة امرأة أمام قبر، تمسح رمز الاستجابة السريعة، أو ما يُعرف بـQR Code، على هاتفها. 

وجاء في التعليق المرافق "تكنولوجيا ما بعد الموت في اليابان! قبور اليابانيين مزودة برمز الـQR، يعرض لك صوراً ومعلومات وسيرة مختصرة عن حياة الميّت".

ونال المنشور آلاف المشاركات والتعليقات على مواقع التواصل من فيسبوك وتويتر وإنستغرام.

شواهد تذكارية في الصين

إلا أن القبور هذه لا علاقة باليابان والتطوّر التكنولوجي فيها.

فقد أرشد التفتيش عن الصورة عبر محركات البحث إلى مواقع صينيّة عدّة نشرت الصورة في سياق أخبار تتحدث عن إنشاء نصب تذكاري عبر الانترنت لضحايا الحرب العالمية الثانية، ونُسبتها إلى وكالة الأنباء الصينيّة الرسميّة China News Service.

وعثر صحافيو خدمة تقصّي صحة الأخبار في وكالة فرانس برس على الصورة منشورة على موقع الوكالة سنة 2015.

صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 30 آب/أغسطس 2021 من موقع إخباري صيني

وجاء في التعليق المرافق "يقوم الزوار بمسح رموز الاستجابة السريعة (QR Code) لإحياء ذكرى ضحايا مذبحة نانجينغ وتفجير تشونغتشينغ، اللذين ارتكبتهما اليابان في الصين خلال الحرب العالمية الثانية، في حديقة المغتربين في جنوب غرب الصين".

وأضاف التعليق أنه يمكن للزوار المشاركة في النصب التذكاري عبر الإنترنت، من خلال إضاءة الشموع أو تقديم الأزهار وقرع الأجراس وزراعة الأشجار.