هذه الصورة بالأسود والأبيض لا علاقة لها بشخصيّة سالي الكرتونيّة الشهيرة

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2021

يتداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي صورة قيل إنها الصورة الحقيقيّة لشخصيّة سالي الكرتونيّة الشهيرة التي شاهدها آلاف الأطفال في المنطقة العربيّة وتأثروا بقصّتها. إلا أن الادعاء خطأ، والصورة المتداولة، الملتقطة عام 1915، لا علاقة لها بهذه الشخصيّة.

يضمّ المنشور صورتين الأولى لشخصيّة سالي الكرتونيّة الشهيرة والثانية قديمة بالأسود والأبيض لفتاة تحمل دمية بيدها.

وقيل في النصّ المرافق إن صورة الفتاة هذه هي الصورة الحقيقيّة لسالي.

وتابع النصّ سرد أحداث قصّة المسلسل الكرتوني المقتبس من الرواية الإنكليزيّة الشهيرة "الأميرة الصغيرة" للكاتبة فرانسيس هودسون برنيت.

"الأميرة الصغيرة"

تتحدّث القصة عن رجل إنكليزي ثري اسمه ريتشارد كروي عاش مع ابنته سارة (الأميرة الصغيرة) في الهند في زمن الاستعمار. ولكن ككثير من العائلات البريطانيّة، أرسل الأب ابنته لتستكمل دراستها في لندن.
وانقلبت حياة سارة يوم توفي والدها إذ استحوذ أحد أصدقائه على ثروته فأخذت مديرة المدرسة تعاملها معاملة سيئة وتجبرها على العمل.
وتعثر الفتاة في نهاية المطاف على صديق والدها الهنديّ الذي ضاعف ثروته فترث إرثاً كبيراً.

رواية لا قصّة حقيقيّة

نشرت الكاتبة فرانسيس هودجسون بورنيت روايتها "الأميرة الصغيرة" عام 1905، وكانت نسخة موسّعة لرواية "سارة كروي" التي كتبتها عام 1888.

والأميرة الصغيرة مجرّد رواية وليست قصّة حقيقيّة.

ولاقت الرواية نجاحاً كبيراً واعتُمدت في الأعمال المسرحيّة ثمّ انتقلت إلى الشاشة في أفلام ومسلسلات.

أماّ شخصيّة سارة الكرتونية، كما تظهر في المنشور، فظهرت للمرّة الأولى في مسلسل يابانيّ أُنتج عام 1985، وبُثّ على نطاق واسع عالمياً وترجم إلى لغات عدّة منها العربيّة.

وفي هذه النسخة العربيّة صار اسم الشخصيّة "سالي".

من الفتاة بالأسود والأبيض إذاً؟

أظهر التفتيش عن صورة الفتاة بالأسود والأبيض التي تحمل دمية أنّها منشورة على موقع "غيتي إيمدجز".

والتقطت هذه الصورة، بحسب الموقع في العام 1915، وتظهر فيها الفتاة في سنّ الطفولة بحيث لا يُتصوّر أن تكون الكاتبة استوحت منها الشخصيّة قبل ذلك بعشر سنوات.

صورة ملتقطة من الشاشة في 12 تموز/يوليو 2021 عن موقع "غيتي إيمدجز"

أما شخصيّة سالي التي ظهرت في المسلسل الكرتونيّ فهي صُمّمت بعد ذلك بعقود طويلة وتحديداً في العام 1985.