هذه الصورة تظهر السفير الكاميروني مقدّماً أوراق اعتماده لعبد الناصر لا الرئيس الإثيوبي منحنياً له

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2021

تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي منذ سنوات، وفي إطار الصراع بين مصر وإثيوبيا حول سدّ النهضة، صورة يدّعي ناشروها أنّها تظهر أحد رؤساء إثيوبيا منحنياً للرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر. لكنّ الصورة في الحقيقة تظهر تقديم سفير الكاميرون أوراق اعتماده في القاهرة.

يظهر في الصورة رجل بلباسٍ أبيض يصافح الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر الذي يقف إلى جانبه رجلٌ بلباسٍ عسكريّ. وجاء في التعليق المرافق "الرئيس الإثيوبي ينحني للرئيس جمال عبد الناصر". 

صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 21 حزيران/يونيو 2021 عن موقع فيسبوك

حظي المنشور بعشرات آلاف المشاركات خلال السنوات الماضية، في إطار الصراع بين مصر وإثيوبيا حول سدّ النهضة الذي ولّد عشرات الأخبار المضلّلة على مواقع التواصل الاجتماعي تحقّق من بعضها صحافيّو خدمة تقصّي صحّة الأخبار في وكالة فرانس برس (2،1). 

أزمة سدّ النهضة 

منذ العام 2011، تتفاوض مصر والسودان وإثيوبيا للوصول إلى اتّفاق حول ملء وتشغيل سدّ النهضة الذي تبنيه أديس أبابا ليصبح أكبر مصدر لتوليد الطاقة الكهرومائية في إفريقيا. 

وتعتبر مصر التي يمثل نهر النيل 97% من مصادرها في المياه، سدّ النهضة تهديداً وجوديا لها، فيما تخشى الخرطوم أن يؤثر السد الإثيوبي على عمل سدودها.

عبد الناصر والإمبراطور الإثيوبي

وخلال حكم عبد الناصر، كانت إثيوبيا تحت حكم أسرة ملكيّة أطيح بآخر أباطرتها هيلا سيلاسي عام 1974 على يد لجنة عسكريّة شيوعيّة.

وتظهر صورة وزّعتها وكالة فرانس برس عام 1964 استقبال عبد الناصر لسيلاسي عند وصوله إلى القاهرة للمشاركة في مؤتمر قمّة لإنشاء "منظمة الوحدة الإفريقيّة".

الرئيس المصري مستقبلاً الإمبراطور الإثيوبي في القاهرة بتاريخ 16 تمّوز/يوليو 1964 ( أ ف ب)

ويظهر الاختلاف جلياً بين ملامح الامبراطور الإثيوبي والرجل الظاهر في الصورة المتداولة. فما حقيقتها؟

السفير الكاميروني

أرشد البحث إلى أنّ الصورة تظهر تقديم السفير الكاميروني مارتن أبي  أوراق اعتماده في القاهرة. 

صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 21 حزيران/يونيو 2021 عن موقع أرشيف عبد الناصر

وقد نشرت الصورة على موقع الرئيس جمال عبد الناصر الذي أنشأته مكتبة الإسكندرية ومؤسسة جمال عبد الناصر.