AFP PHOTO /NATIONAL INSTITUTES OF HEALTH/NIAD-RML/HANDOUT (AFP / Handout)

حبس النَّفَس ليس اختبارًا ناجعًا لكورونا المستجدّ وشرب المياه كلّ 15 دقيقة لا يمنع الإصابة

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-202

عشرات آلاف المشاركات حصدها منشورٌ اجتاح مواقع التواصل الاجتماعي وتطبيق "واتساب"، يدّعي أن حبس النفس لأكثر من 10 ثوان يشكّل اختبارًا ذاتيًا ناجعًا لتشخيص الإصابة بفيروس كورونا المستجدّ، وأنّ تناول كوب من المياه كل 15 دقيقة يساعد على التخلّص من الفيروس طبيعيًا، ناسبا ذلك إلى توصيات أطباء يابانيين. لكنّ منظمة الصّحة العالمية والخبراء يحذّرون من أن لا أدلّة تدعم هذين الادعاءين.

 

شارك المنشور أكثر من 25 ألف شخص منذ 25 شباط/ فبراير 2020 عبر صفحات باللغة العربية، وآلاف غيرهم بلغات أجنبية إذ انتشر في الولايات المتحدة ونيجيريا والهند وكمبوديا والبرتغال وإسبانيا.

وبحسب المنشور،  فإن "الأطباء اليابانيين يقدّمون اختبارًا بسيطًا يمكننا القيام به كلّ صباح"، يقضي بـ"أخذ نفس عميق وإمساك الأنفاس لأكثر من 10 ثوان". ويضيف المنشور "إذا نجحت في الزفير دون سعال وعدم الراحة والتعب والصلابة في صدرك ، فهذا يثبت أنه لا يوجد تليف في الرئتين ويشير بالفعل إلى عدم وجود فايروس".

ويعرض المنشور نصيحة أخرى تقضي بـ"تناول كوب من الماء مرة واحدة على الأقل كل 15 دقيقة" ويعلّل ذلك بالقول إن "السوائل المتناولة بانتظام يمكن أن تنقل الفيروس من الفم إلى المعدة التي تقتل حموضتها الفيروسات".

صورة ملتقطة من الشاشة في 12 آذار/ مارس 2020 عبر موقع فيسبوك

 

حقائق علميّة

تواصل فريق فرانس برس مع كارلا رونشيني، الأختصاصية في الأمراض المعدية في مستشفى ريو دي جانيرو الجامعي غافري إي غوينلي، فقالت إن حبس النَّفَس "ليس وسيلة" لتشخيص الإصابة ذاتيًّا بفيروس كورونا المستجدّ.

وأضافت أن الطريقة الوحيدة لمعرفة ما إذا كان الشخص مصابًا هي إجراء الفحص الطبي.

أما المتحدّث باسم منظمة الصحة العالميّة طارق جازارفيتش فقال إن "لا دليل يدعم الادعاءين".

وتشمل توصيات منظمة الصحة العالمية  للوقاية من وباء كوفيد -19 غسل الأيدي بانتظام وتغطية الفم عند السعال أو العطس والبقاء في المنزل في حال الشعور بالمرض.

 

وتواصل فريق تقصي صحة الأخبار في فرانس برس مع الاختصاصي في علم الأوبئة في جامعة كولومبيا في بوغوتا فرناندو دي لا هوز الذي قال إن عمليّة حبس النَّفس للتأكّد من عدم الإصابة بالتهاب النسيج الليفي وبالتالي بفيروس كورونا المستجدّ غير صحيحة.

وأضاف أن المصابين بكوفيد - 19 "ليس لديهم الوقت الكافي ليصابوا بالتهاب النسيج الليفي وهو مرض يصيب الرئتين وسببه التعرض الدائم، لسنوات أحيانًا، للملوثات الصناعية".

أما بالنسبة إلى تناول كوب من المياه كل 15 دقيقة فنفت منظمة الصحة العالمية على صفحتها الرسمية عبر موقع تويتر الادعاء قائلة إن "شرب المياه ضروري إلا أنه "لا يقي من الإصابة بعدوى فيروس كورونا".

وقال مانويل فارغاس الاختصاصي في علم الفيروسات في جامعة لوفان الكاثوليكية في بلجيكا إنه "من غير الممكن جرف فيروس" لأنه موجود داخل الخلايا ويستحيل الوصول إليه. وأضاف "لا نعرف حتى الآن إذا كانت هيكلية الفيروس قادرة على مقاومة حموضة المعدة".

ويقترن انتشار فيروس كورونا المستجدّ بورود أخبار كاذبة حقق فريق تقصي صحة الأخبار في فرانس برس بالكثير منها.