هذا الفيديو مصوّر في روسيا عام 2019 ولا علاقة له بالمعارك بين أذربيجان وأرمينيا

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-202

ينتشر على مواقع التواصل باللغة العربية مقطع مصوّر قيل إنه يُظهر منطقة جبليّة في إيران يقصدها الناس لمشاهدة المعارك الدائرة حالياً بين أذربيجان وأرمينيا. لكن هذا الادعاء غير صحيح، والفيديو في الحقيقة قديم نشرته مواقع ووسائل إعلام قبل عام على أنه مصوّر في روسيا.

يظهر في الفيديو حشد من الناس، من بينهم أطفال، في منطقة جبليّة، وهم يشاهدون وابلاً من الصواريخ، وبعضهم يصوّرون هذه المشاهد.

وجاء في التعليقات المرافقة لهذا الفيديو: "معلم سياحي في إيران على قمة جبل يتّجه الناس إليه لمشاهدة الحرب الدائرة بين أذربيجان وأرمينيا".

وحظي هذا المقطع بانتشار واسع على مواقع التواصل باللغة العربية، من تويتر وفيسبوك إلى يوتيوب.

اشتباكات قرب الحدود مع إيران

تملك إيران حدوداً بريّة مع كلّ من أذربيجان وأرمينيا.

وسرعان ما اتسّعت رقعة الاشتباكات التي بدأت في إقليم قره باغ وما حوله في 27 أيلول/سبتمبر الماضي بين الجيش الأذربيجاني والانفصاليين الموالين لأرمينيا وصولاً إلى المناطق المحاذية لإيران.

إزاء ذلك، حذّرت طهران طرفي النزاع قبل أيام من سقوط قذائف على أراضيها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب إن بلاده "تراقب بدقّة ما يجري على الحدود".

جاء ذلك بعدما نقلت وكالة الأنباء الإيرانية "إرنا" أنباء عن سقوط قذائف على المناطق الحدودية في مقاطعتي أصلاندوز (محافظة أردبيل) وخداآفرين (محافظة أذربيجان الشرقيّة).

مقطع قديم مصوّر في روسيا

لكنّ المقطع المتداول لا يُظهر قصفاً في أراضي أذربيجان يمكن مشاهدته من إيران، كما جاء في المنشورات.

فقد أظهر تقطيع الفيديو إلى مشاهد ثابتة والتفتيش عنها على محرّكات البحث، أنه منشور قبل عام على أنه يصوّر جمهوراً يشاهد استعراضاً للجيش الروسي.

ونُشر الفيديو آنذاك في هذا السياق على حسابات مستخدمين على مواقع التواصل وأيضاً على مواقع إخبارية ووسائل إعلام روسية وأجنبية.