احذروا هذه النصائح "السهلة والبسيطة" المتداولة للوقاية من فيروس كورونا المستجدّ

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-202

 

ما هي أعراض الفيروس المستجدّ؟ كيف ينتقل؟ هل تفيد الكمامات؟ هل يمكن القضاء عليه؟ كم يعيش على الأسطح؟ هل يفيد شرب الماء الساخن في القضاء عليه؟ هل تفيد الغرغرة بالماء المالح؟ تنتشر على وسائل التواصل الاجتماعي وعلى نطاق واسع جدًّا لائحة توصيات "سهلة وبسيطة وبمتناول الجميع" للوقاية من فيروس كورونا المستجدّ... لكن هذه التوصيات مضلّلة أو لا تستند إلى إثبات.

اثنتا عشرة نصيحة قيل إنها صادرة عن باحث صينيّ عمل على مكافحة انتشار الفيروس في مدينة ووهان، بؤرته الأولى في الصين، ، فحظيت باهتمام كبير حول العالم، وشاركها مستخدمو مواقع التواصل بلغات عدة (الفرنسية والإسبانية والإنكليزية).

وكذلك لاقت هذه القائمة من "النصائح" اهتماماً بين مستخدمي مواقع التواصل باللغة العربية، وجاء في مقدمتها "هذه المعلومات من الأطباء الموجودين حالياً على الخطوط الأمامية لمكافحة الفيروس والذين يمكنهم مساعدة عدد كبير من الأشخاص...وإليكم معلومات جديدة من باحث (..) انتقل إلى ووهان للتعاون مع فرقة العمل لمكافحة وباء فيروس كورونا".

 

صورة ملتقطة من الشاشة في 18 آذار/مارس 2020 عن موقع فيسبوك

 

 

ادعا ءات زائفة وردود علميّة عليها:

في ما يلي  طرح للنصائح الواردة في المنشور وبعض الإجابات العلمية عليها:
 

 

خطأ. في حديث إلى وكالة فرانس برس، قال الاختصاصي في علم الأوبئة في جامعة كاليفورنا البروفسور براندون براون إن فيروس كورونا المستجدّ "قد يتسبب باحتقان وسيلان في الأنف وحتى البلغم"، فالأعراض تشبه بادئ الأمر "الرشح الاعتيادي".

 

 

 

خطأ.  فبحسب السلطات الصحية  الأميركية ومنظمة الصحة العالمية، من أبرز أعراض الوباء الحمى والسعال والتعب وضيق النفس وصعوبات في التنفس. وتشير السلطات الكندية إلى أن بعض المصابين قد لا تظهر عليهم أية أعراض أو قد يعانون ببساطة من أعراض شبيهة بأعراض الرشح أو الإنفلونزا. أما مدّة حضانة الفيروس فهي تتراوح بين يوم واحد و14 يوما بحسب تقديرات منظمة الصحة العالمية.

 

 

خطأ. "من غير المعروف حتى الساعة ما إن كانت الأحوال الجوية أو درجات الحرارة تؤثرعلى انتشار فيروس كورونا المستجد(كوفيد-19)" بالاستناد إلى لائحة إرشادات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة . ومن غير الممكن حالياًً الجزم بأن دفء الربيع أو الصيف "يقتل" الفيروس، وفق هذا المقال الذي نشره فريق تقصي صحة الأخبار في وكالة فرانس برس.

 

 

لا إثباتات علمية.  كل التوصيات الحالية التي اطلعت عليها وكالة فرانس برس لا تحدّد فترات زمنية بهذه الدقة هنا توصيات منظمة الصحة العالمية ومراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها وإحدى منظمات الصحة الفرنسية). وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أنه  "لا يُعرف على وجه اليقين كم من الوقت يبقى الفيروس المسبب لكوفيد- 19 حيًا على الأسطح ولكن أداءه يشبه على ما يبدو فيروسات عائلة كورونا الأخرى. وتميل الدراسات (والمعلومات الأولية حول كوفيد-19) إلى إثبات أن فيروسات عائلة كورونا قادرة على البقاء على الأسطح من بضع ساحات وصولاً إلى بضعة أيام".

وفي آذار/مارس 2020، نشر موقع "جورنال أوف هوسبيتال إنفكشن" دراسة أجراها باحثون ألمان عن مدّة حياة فيروسات أخرى من عائلة كورونا تسببت بأوبئة في السابق مثل سارس وميرس والتي تشبه الفيروس المستجدّ اليوم.


والنتائج (المبينة أدناه) تختلف اختلافًا شاسعًا عمّا يدّعيه المنشور المضلّل حول فترة استمرار الفيروس حيًّا.

صورة ملتقطة من الشاشة في 18 آذار/مارس 2020 عن موقع journalofhospitalinfection

 

خطأ. لا يؤثر الماء الساخن أو تناول الماء  بشكل متكرّر على الفيروس بحسب ما أوضح فريق تقصي صحة الأخبار في وكالة فرانس برس في مقال مستندًا إلى آراء الخبراء. 

ويقول البروفسور براندون براون من جامعة كاليفورنيا "لا داعي لتعديل حرارة المياه التي تشربونها. شرب المياه أمر مهم للصحة" لكن لا يوثّر مباشرة على الفيروس.

 

 

خطأ. توصي السطات الصحية الفرنسية من خلال هذا الملف الرسمي بوضع نوعين من الكمامات هما "كمامة من نوع FFP2" للعاملين في مجال الصحة الذين هم على اتصال مباشر مع المرضى، و"كمامات يسمونها بالجراحية" للمرضى والأشخاص الذين هم على اتصال بأشخاص يعانون من "مخاطر معتدلة/مرتفعة"

لكن وضع كمامات طبية "غير ضروري" للذين ليسوا مصابين بالفيروس بحسب منظمة الصحة العالمية.

وبالنسبة إلى قطر جزيئات فيروس كورونا الجديد فيشير تقرير نشره باحثون صينيون في "ذا نيو إنغلاند جورنال أوف ميديسين" في شباط/فبراير 2020 أنه يتراوح بين 60 نانومترا و140.

 

لا إثبات على ذلك. قامت وكالة فرانس برس بالبحث في توصيات منظمة الصحة العالمية الرسمية والسلطات الأميركية والكندية والفرنسية ولا إشارة إلى ضرورة "الغرغرة". وهذه الخطوة تتّبع بحسب ما قاله البروفسور براندون براون لوكالة فرانس برس عندما يعاني الفرد من "آلام الحنجرة الشائعة"، و"ليس لعلاج فيروس كورونا المستجدّ بشكل خاص".

 

نسخة تتضمن معلومات مماثلة منسوبة إلى منظمة  يونيسف

شارك الآلاف أيضا وبلغات عديدة نسخة مقتضبة من هذه التوصيات نسبوها إلى منظمة يونيسف، الأمر الذي نفاه المتحدث باسم المنظمة الأممية كريستوفر تيداي لوكالة فرانس برس وما أوضحه فريق تقصي صحة الأخبار في هذا التقرير.

كما ونددت المنظمة بهذه التوصيات الزائفة في عدد من التغريدات على صفحتها الرسمية عبر موقع تويتر، ودعت إلى الاطلاع على توصياتها على مواقعها وحساباتها الرسمية. 

صورة ملتقطة من الشاشة في 10 آذار/ مارس 2020 عن موقع تويتر

وتوصي منظمتا يونيسيف والصحة العالمية والسلطات الصحية الوطنية بغسل اليدين بانتظام وتجنّب الاتصال القريب مع أي شخص تظهر عليه أعراض تشبه أعراض الزكام أو الإنفلونزا والتماس الرعاية الطبية على الفور في حال ظهور الحمى والسعال وصعوبات في التنفس.