السيّدة الظاهرة في هذا الفيديو لم تقل إنّ المتّهمة بتفجير إسطنبول صوماليّة وليست سورية

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2023

تداولت صفحات وحسابات على مواقع التواصل باللغة العربية مقطع فيديو قيل إنّه يُظهر امرأة صومالية تكشف أن الشابّة التي أوقفتها السلطات التركيّة في الأيام الماضية بتهمة زرع القنبلة التي أودت بحياة ستّة أشخاص في إسطنبول، هي شقيقتها أو ابنة عمّها وأنها ليست سورية مثلما قالت أنقرة. لكن هذا الادعاء غير صحيح، فالسيّدة الظاهرة في الفيديو لم تقل شيئاً من هذا القبيل بل كانت تحثّ مواطنيها المقيمين في تركيا على "الحذر" من الإجراءات الأمنيّة في الأيام المقبلة.

تظهر في الفيديو امرأة سمراء ترتدي حجاباً، وتتكّلم على ما يبدو باللغة الصومالية.

وجاء في التعليقات المرافقة "سيّدة صومالية تؤكد أن السيدة الظاهرة في الصورة هي شقيقتها ولا دخل لها بعملية الانفجار التي حدثت في إسطنبول التركية".

وحصد هذا الفيديو بهذا السياق عشرات آلاف المشاهدات ومثلها من التعليقات والمشاركات على مواقع التواصل، من فيسبوك وتويتر ويوتيوب.

ويأتي ظهور هذه المنشورات بعد أيام على اتّهام السلطات التركيّة في الرابع عشر من تشرين الثاني/نوفمبر الجاري شابة تحمل الجنسية السورية بوضع القنبلة التي أدّى تفجيرها إلى مقتل ستة أشخاص الأحد في إسطنبول. وقالت الشرطة إن الشابة اعترفت بأنها تصرّفت "بأمر من حزب العمال الكردستاني". لكن حزب العمّال نفى أن يكون وراء العمليّة.

ووزّعت السلطات التركيّة قبل أيام مشاهد لتوقيف الشابّة وتفتيش بيتها، وهي شابة متوسّطة القامة سمراء البشرة.

حقيقة الفيديو باللغة الصومالية

إلا أن الترجمة المنسوبة للسيّدة الصومالية في الفيديو المنتشر على مواقع التواصل غير صحيحة، فهي لم تقل إن الشابّة الموقوفة في تركيا هي شقيقتها أو ابنة عمّها، أو إنها صومالية وليست سوريّة، مثلما ادّعت المنشورات.

ماذا تقول إذاً؟

وفقاً للترجمة التي قدّمها صحافيو وكالة فرانس برس في مقديشو، فإن السيّدة الظاهرة فيه شكّكت بضلوع الشابة السورية بالتفجير، لكنها لم تقل إنها شقيقتها أو إنها صومالية، بل دعت مواطنيها للحذر من عمليات مداهمات قد تُنفّذ على أماكن إقامة الأجانب.

ومما قالته في الفيديو "يصعب عليهم (السلطات التركيّة) تقبّل وقوع انفجار في مدينة كلّ شيء فيها مراقب حتى سيّارات الأجرة (..) هذه الفتاة التي تعقّبوها إلى بيتها ربّما لم تفعل شيئاً. أقصد: هم لا يعرفون كيف يتصّرفون، إنهم يحاولون جمع العناصر المختلفة للخروج بصورة ما جرى".

وتدعو السيّدة الصومالية مواطنيها في تركيا إلى أخذ الحذر في الأيام المقبلة وعدم الخروج تجنّباً لإمكانية التوقيف و"الترحيل" من تركيا، على حسب تعبيرها.