( أ ف ب / حيدر حمداني)

هذه الصورة لا تظُهر حرق قنصليّة تركيّة في العراق حديثاً بل حرق قنصلية إيرانية هناك عام 2019

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2022

بالتزامن مع خروج تظاهرات في مدن عراقية عدّة تنديداً بقصفٍ على منطقة في كردستان العراق قبل أيام اتّهمت بغداد تركيا بالمسؤولية عنه، ظهرت على صفحات عراقية على مواقع التواصل الاجتماعي صورة قيل إنها تُظهر حرق متظاهرين في مدينة البصرة الجنوبية مبنى القنصلية التركيّة. إلا أن هذا الادّعاء غير صحيح والصورة - التي التقطها في الحقيقة مصوّر لوكالة فرانس برس - تُظهر حرق القنصلية الإيرانية في النجف عام 2019.

يظهر في الصورة مبنى تشتعل فيه النيران ليلاً، فيما يقف على مقربة من جدرانه عدد من الأشخاص.

وجاء في التعليقات المرافقة على موقعي تويتر وفيسبوك "الآن: حرق القنصليّة التركيّة في البصرة".

صورة ملتقطة من الشاشة في 25 تموز/يوليو 2022 من موقع فيسبوك

وبحسب ما عثر عليه صحافيو فرانس برس، بدأ انتشار هذه الصورة بهذا السياق في الحادي والعشرين من تموز/يوليو الجاري.

وبحسب صحافيي وكالة فرانس برس في العراق، يأتي ظهور هذه المنشورات في ظلّ تظاهرات شهدتها في الأيام الماضية مدن عراقيّة منها كركوك والنجف وكربلاء إضافة إلى البصرة، ولاسيّما أمام مراكز منح التأشيرات لتركيا، احتجاجاً على قصف استهدف منطقة في كردستان العراق، اتّهمت بغداد أنقرة بالمسؤولية عنه.

لكن لم ترد أنباء عن حرق قنصلية تركيا.

ما حقيقة الصورة إذاً؟

هذه الصورة وزّعتها وكالة فرانس برس عام 2019، وتُظهر حريقاً في مبنى القنصليّة الإيرانيّة في مدينة النجف في جنوب العراق، وتحديداً في السابع والعشرين من تشرين الثاني/نوفمبر 2019.

احتجاجات أمام مبنى القنصليّة الإيرانية في مدينة النجف العراقيّة في 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2019 ( أ ف ب / حيدر حمداني)

ماذا جرى آنذاك؟

في ذلك اليوم، أضرم متظاهرون النار بالقنصليّة الإيرانية في مدينة النجف في جنوب العراق في إطار أكبر حركة احتجاجية شهدتها البلاد في تاريخها الحديث للمطالبة "بسقوط النظام" في بغداد، والذي يعتبرونه فاسداً ويتهمون إيران بدعمه.