هذه الصورة التي تُظهر إنقاذ مهاجرين قديمة ولا علاقة لها بالحوادث الأخيرة في المتوسط

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2022

بالتزامن مع حوادث غرق مهاجرين وإنقاذ آخرين في مياه البحر المتوسط في الأيام الماضية، ظهرت على صفحات وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي صورة قيل إنها تُظهر طفلين مهاجرين من نيجيريا انتُشلا من المياه بعدما غرقت والدتهما. لكن هذا المنشور الذي أُريد منه جذب التفاعلات غير دقيق، إذ إن الصورة قديمة وتعود إلى العام 2016، ولا شأن بها بالحوادث الأخيرة في المتوسّط.

يظهر في الصورة فتى وفتاة من ذوي البشرة السوداء يبكيان وكلّ منهما يرتدي سترة إنقاذ في مركب.

وجاء في التعليقات المرافقة ما يوحي تلميحاً أو يدّعي صراحة أن الصورة ملتقطة في الأيام الماضية.

صورة ملتقطة من الشاشة في السابع من تموز/يوليو 2022 من موقع فيسبوك

ويأتي انتشار هذه الصورة بهذا السياق بالتزامن مع تسجيل عدد من حوادث غرق مهاجرين وإنقاذ آخرين في مياه البحر المتوسط في الآونة الأخيرة.

وفي أواخر حزيران/يونيو الماضي، لقيت امرأة حامل حتفها وفُقد ما لا يقلّ عن 22 شخصاً بعد غرق سفينة مهاجرين في البحر المتوسّط. وتمكنّت سفينة إنقاذ تابعة لمنظّمة "أطباء بلا حدود" من إغاثة 71 شخصاً بينهم رضيع كانوا على متن السفينة.

صورة قديمة

لكن الصورة المتداولة لا شأن لها بهذا الحادث ولا بأي من الحوادث الأخيرة التي سُجّلت في البحر المتوسّط في الأيام الماضية.

فقد أظهر التفتيش عن الصورة على محرّكات البحث أنها منشورة على موقع وكالة "أسوشيتد برس" في العام 2016.

ونشرت الوكالة الصورة تحديداً في الثامن والعشرين من تموز/يوليو من العام 2016، وهي تُظهر فتى وفتاة من نيجيريا كانا على مركب مكتظّ بالمهاجرين تاه لساعات في البحر المتوسط إلى الشمال من سواحل مدينة صبراتة الليبيّة.

ويحاول آلاف الأشخاص سنوياً  الوصول إلى أوروبا هرباً من النّزاعات والفقر، سالكين البحر الأبيض المتوسّط من ليبيا التي تبعد سواحلها حوالى 300 كيلومتر من إيطاليا.

وبحسب المنظمة الدولية للهجرة، قضى أو فُقد ما لا يقل عن 1553 شخصًا في تلك الطريق عام 2021.