صورة وزعتها المراكز الأميركية لمراقبة الأمراض والوقاية في العام 1997 خلال تحقيق أجرته عن تفشي مرض جدري القردة في جمهورية الكونغو الديموقراطية ( ا ف ب / )

منظمة الصحة العالمية لم تعلن حال الطوارئ بسبب جدري القردة

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2022

فيما يستمر عدد الإصابات بمرض جدري القردة في الارتفاع خارج المناطق الإفريقية المتوطّن فيها الفيروس، خصوصا في أوروبا، انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي خبرٌ ادعى ناشروه أن منظمة الصحة العالمية أعلنت حال الطوارئ لوقف انتقال العدوى. إلا أن الادعاء غير صحيح، منظمة الصحة لم تعلن عن أي قرار مماثل حتى تاريخ إصدار هذا التقرير.

جاء في المنشورات "منظمة الصحة العالمية تعلن حالة الطوارئ… تفشي مرض جدري القرود في عدّة دول".

صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 25 أيار/مايو من موقع فيسبوك

بدأ انتشار هذه الأخبار في 21 أيار/مايو تزامناً مع إعلان عدد من الدول تسجيل إصابات بجدري القردة، حاصداً عشرات المشاركات وآلاف التعليقات على موقع فيسبوك.

ما هو هذا المرض؟

جدري القردة مشابه لمرض الجدري لكنه يعتبر أقل خطورة وأقل عدوى. ويعتبر مرضاً نادراً، وهو معروف لدى البشر منذ العام 1970، وقد اكتشف في جمهورية الكونغو الديموقراطية (زائير سابقاً).

وتنتج العدوى في الحالات الأولية عن الاتصال المباشر بالدم أو سوائل الجسم أو الجروح الجلدية أو الأغشية المخاطية للحيوانات المصابة. أما في الحالات الراهنة، فيتطلب الانتقال الثانوي - أي من إنسان إلى آخر - اتصالاً وثيقاً وطويلاً بين شخصين، ويحدث بشكل رئيسي عن طريق اللعاب أو القيح من الإصابات الجلدية التي تتشكل أثناء العدوى.

وقالت منظمة الصحة العالمية إن "اكتشاف بؤر إصابات بجدري القردة في أيار/مايو 2022 في العديد من البلدان التي لا يتوطّن فيها الفيروس، ومن دون ارتباط مباشر بالسفر إلى مناطق يتوطّن فيها المرض، أمر غير معتاد".

لا حالة طوارئ حتى الآن

إلا أن منظمة الصحة لم تعلن حال الطوارئ بسبب انتشار هذا المرض، حتى تاريخ صدور هذا التقرير.

فعدا عن أنه لا يمكن العثور على أي أثر لإعلان مماثل على منصّات المنظمة أو على أي موقع ذي صدقيّة، أعربت منظّمة الصحّة العالمية في 23 أيار/مايو الجاري، أي بعد يومين على ظهور المنشورات المضلّلة، عن ثقتها في إمكان "وقف" انتقال المرض بين البشر في البلدان "غير المتوطن فيها الفيروس".

وقالت ماريا فان كيرخوف المكلّفة مكافحة كوفيد-19 والأمراض الناشئة والأمراض الحيوانية المنشأ في منظمة الصحة العالمية "إنه وضع يمكن السيطرة عليه، خصوصاً في البلدان الأوروبية التي دخلها المرض".

وشددت على أن الاكتشاف المبكر للإصابات وعزلها جزء من الإجراءات التي أوصت بها منظمة الصحة العالمية والمركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها، مضيفة أنه لا توجد في الوقت الراهن حالات خطرة.

ولم يأت المسؤولون في المنظمة على ذكر إعلان حال طوارئ حتى الآن.