رئيس الحكومة الموازية في ليبيا فتحي باشاغا في طرابلس في العاشر من شباط/فبراير 2022 ( ا ف ب / محمود تركية)

المنشور المتداول عن استقالة حكومة فتحي باشاغا في ليبيا غير صحيح

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2022

بعد إعلان الحكومة الموازية في ليبيا برئاسة فتحي باشاغا، المدعومة من البرلمان والمشير خليفة حفتر، مغادرتها طرابلس الثلاثاء عقب اشتباكات مسلّحة مع أنصار حكومة عبد الحميد الدبيبة، ظهرت على صفحات وحسابات ليبية على مواقع التواصل منشورات تدّعي أن فتحي باشاغا قدّم استقالته. لكن هذا الادّعاء غير صحيح.

جاء في المنشورات "استقالة السيّد فتحي باشاغا من رئاسة الحكومة على خلفيّة الاشتباكات في طرابلس".

وحصدت هذه المنشورات عشرات المشاركات وآلاف التفاعلات على مواقع التواصل.

صورة ملتقطة من الشاشة في الثامن عشر من أيار/مايو 2022 من موقع فيسبوك

يأتي ظهور هذه الشائعة، يوم الثلاثاء في السابع عشر من أيار/مايو الجاري، إثر اشتباكات هزّت العاصمة الليبية بين مجموعة مسلّحة مؤيّدة لباشاغا وعدد من التشكيلات المسلّحة في غرب ليبيا والعاصمة حيث مقرّ حكومة الوحدة الوطنيّة برئاسة الدبيبة.

واندلعت الاشتباكات بعدما دخل باشاغا برفقة أعضاء حكومته طرابلس في وقت متأخر من مساء الاثنين، وأسفرت عن فشل إزاحة الدبيبة وخروج باشاغا إلى مدينة سرت، في إحدى تجليّات الفوضى السياسيّة والأمنية والانقسام بين القوى في شرق ليبيا وغربها منذ سقوط نظام القذافي.

خبر الاستقالة غير صحيح

لكن الخبر المتداول عن استقالة باشاغا غير صحيح، ولم يصدر أي إعلان من هذا النوع من أي مصدر ذي صدقيّة حتى لحظة إعداد هذا التقرير، وفقاً لصحافيي وكالة فرانس برس في طرابلس.

إضافة إلى ذلك، عقد باشاغا مؤتمراً صحافياً من مدينة سرت بعد انتهاء المعارك. وعن الموقع الذي ستمارس فيه حكومته أعمالها، قال "سنمارس أعمالنا من سرت، في انتظار مباشرة عملنا من العاصمة، شرط التأكد من عدم إسالة قطرة دم واحدة فيها".

أزمة حادّة

في شباط/فبراير، عيّن البرلمان الليبي، ومقرّه في شرق ليبيا، وزير الداخلية السابق فتحي باشاغا رئيساً للوزراء. ويحظى البرلمان بدعم المشير خليفة حفتر الذي حاولت قواته السيطرة على العاصمة عام 2019.

لكن باشاغا فشل حتى الآن في إطاحة حكومة الدبيبة التي كلّفت بمهمة أساسية هي تنظيم انتخابات تشريعية ورئاسية كانت مقررة في كانون الأول/ديسمبر الماضي.

فقد أدت الخلافات بين الفرقاء السياسيين، لا سيما على القانون الانتخابي، إلى تأجيلها إلى أجل غير مسمى، علماً أن المجتمع الدولي كان يعلّق عليها آمالاً كبيرة لتحقيق الاستقرار في البلد.

ويرى خصوم الدبيبة بأن ولايته انتهت مع هذا التأجيل.