هذا الفيديو ليس للاحتجاجات الأخيرة في إيران بل يعود لتظاهرات تشيلي عام 2019

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2022

تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي فيديو لمواجهات بين متظاهرين وقوات أمن يدّعي ناشروه أنّه ملتقط خلال الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها مدنٌ إيرانيّة رفضاً لقرار الحكومة رفع أسعار مواد غذائية أساسية. إلا أنّ الفيديو في الحقيقة ملتقط خلال الاحتجاجات التي شهدتها تشيلي عام 2019.

يظهر في الفيديو ما يبدو أنّها سيّارة شرطة تتقدّم بين حشودٍ من المتظاهرين الذين يهاجمونها وسط الدخان المتصاعد. 

صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 16 أيّار/مايو 2022 عن موقع فيسبوك

وقد جاء في التعليق المرافق "إيران تشتعل ثورة الجياع في إيران جوع وظلم وانهيار". 

احتجاجات على ارتفاع الأسعار في إيران

حظي الفيديو بعشرات آلاف المشاركات من صفحات عدّة في موقع فيسبوك، في ظلّ الاحتجاجات التي شهدتها مدنٌ إيرانيّة عدّة في الأيام الماضية قتل خلالها شخصٌ رفضاً لقرار الحكومة رفع أسعار مواد غذائية أساسيّة، وفق ما نقلت وكالة محلية في 14 أيّار/مايو 2022 عن عضو في البرلمان.

وأعلن الرئيس إبراهيم رئيسي في 9 أيّار/مايو سلسلة من الإجراءات لمواجهة الصعوبات الاقتصادية التي تعانيها البلاد، شملت تعديلات جذرية في نظام الدعم الحكومي وزيادة أسعار مواد كزيت الطهي واللحوم والبيض.

وبين إعلان رئيسي ودخول الأسعار حيّز التنفيذ رسمياً، نزل المئات إلى الشوارع احتجاجاً في مدن عدة خصوصاً في جنوب البلاد مثل محافظة خوزستان (جنوب غرب)، وفق ما أفاد الإعلام الرسمي الجمعة، من دون أن يشير إلى سقوط ضحايا على هامشها.

فيديو من تشيلي

إلا أنّ الفيديو لا علاقة له بكلّ ذلك. 

فبعد تقطيعه إلى مشاهد ثابتة، أرشد البحث إلى نسخة أطول منه منشورة في مواقع إخباريّة عدّة في شهر تشرين الثاني/نوفمبر عام 2019. 

وقد جاء في النصوص المرافقة أنّ الفيديو يصوّر متظاهرين يحاصرون سيّارة شرطة خلال تظاهرات في تشيلي. 

وآنذاك شهدت تشيلي موجة تظاهرات بسبب ارتفاع سعر تذكرة المترو، أجّجت غضب السكّان الذين استنكروا انفصال النخب عن الواقع الصعب الذي يعانيه العدد الأكبر من السكان. واضطرت حكومة الرئيس المحافظ سيباستيان بينييرا حينها إلى قبول تنظيم استفتاء لتغيير الدستور.