هذه الصورة ليست للمعتقلين الذين أفرجت عنهم السلطات السوريّة أخيراً بل لمصريين عام 2018

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2022

تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي صورة ادّعى ناشروها أنّها للمعتقلين الذين أفرجت عنهم السلطات السوريّة من سجونها ضمن عفو عام رئاسي جديد. إلا أنّ الصورة في الحقيقة تعود للإفراج عن سجناء في مصر بعفو رئاسي عام 2018.

يظهر في الصورة رجالٌ يرتدون ملابس موحّدة ويحملون أمتعتهم خارجين من بابٍ حديديّ ويبدو عليهم السرور. 

 

صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 3 أيّار/مايو 2022 عن موقع فيسبوك

وقد جاء في النصّ المرافق "أعداد كبيرة من المعتقلين موجودين الآن عند دوار صيدنايا بعد الإفراج عنهم".

عفو رئاسي في سوريا

يأتي تداول هذا المنشور بعد أن أصدر الرئيس السوري بشار الأسد السبت، أي قبل يومين من احتفال المسلمين بعيد الفطر، مرسوم عفوٍ عام يعدّ الأكثر شمولاً في ما يتعلق بجرائم "الإرهاب" كونه لا يتضمن استثناءات كما قضت العادة، وفق ناشطين.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان الإثنين عن "خروج أكثر من 60 معتقلًا منذ الأحد من مختلف المناطق السورية، بعضهم من أمضى عشر سنوات على الأقل" في سجون النظام. 

ومن المفترض في حال استكمال تنفيذ المرسوم الجديد، وفق المرصد، أن يجري الإفراج عن "عشرات آلاف المعتقلين" وكثر منهم متهمون بجرائم تتعلق بـ"الإرهاب"، الذي وصفه مدير المرصد رامي عبد الرحمن بأنه "عنوان فضفاض لإدانة الموقوفين عشوائياً". 

وخلال سنوات النزاع، دخل نصف مليون شخص إلى سجون ومراكز اعتقال تابعة للنظام، قضى أكثر من مئة ألف منهم تحت التعذيب أو نتيجة ظروف اعتقال مروعة، وفق المرصد السوري.

وتُوجه للنظام اتهامات بانتهاك حقوق الإنسان في السجون من التعذيب والاغتصاب والاعتداءات الجنسية إلى الإعدامات خارج إطار القانون.

صورة من مصر

إلا أنّ الصورة المتداولة لا علاقة لها بسوريا. 

فقد أرشد التفتيش إليها منشورة في صفحة مصريّة إخباريّة على موقع فيسبوك منذ سنوات. 

ويشير التعليق المرافق لها أنّها تظهر خروج سجناء من سجن طرّة المصريّ في أيّار/مايو من العام 2018. 

وبالفعل أصدرت السلطات المصريّة في 16 أيّار/مايو 2018 عفواً رئاسياً عن أكثر من 330 سجيناً، وقد خرجوا من منطقة سجون طرّة. 

وقد نشرت مواقع مصريّة إخباريّة مشاهد للحظة خروج السجناء في التاريخ نفسه تتطابق مع الصورة المتداولة.