هذه الصورة ليست لسيّدة مصريّة تقلّدت منصباً في ألمانيا بل لطبيبة أردنيّة

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2022

آلاف المشاركات والتعليقات حصدتها صورة على مواقع التواصل جاء فيها أن السفارة الألمانية في القاهرة هنأت دكتورة مصريّة بعد تعيينها عميدة كلية الاقتصاد في ميونخ. إلا أن الادعاء غير صحيح، والصورة الظاهرة في المنشور تعود لطبيبة أردنية.

يظهر في المنشور صورة ملتقطة من الشاشة لتغريدة تتضمّن صورة سيّدة وتعليق جاء فيه "السفارة الألمانية تهنئ الدكتورة المصرية ملك إبراهيم 45 عاماً لتقلدها منصب عميدة كلية الاقتصاد بميونخ بعد منافسة مع 15 أستاذًا ألمانياً".

وقد حصدت الصورة آلاف المشاركات على موقعي فيسبوك وتويتر.

صورة ملتقطة من الشاشة في الثاني من أيار/مايو من موقع فيسبوك

إلا أن عوامل عدّة تثير الشكّ في صحّة الخبر، أوّلها حساب تويتر الذي أخذ منه الخبر.

حساب غير موثوق

ويحمل الحساب اسم "ملك ابراهيم"، وقد نشر التغريدة المستخدمة في المنشورات بتاريخ 29 نيسان/أبريل 2022 وحصدت أكثر من 17 ألف إعجاب ومئتي مشاركة.

صورة ملتقطة من الشاشة في الثاني من أيار/مايو من موقع تويتر

لكنّ معاينة الحساب تظهر أنّه منشأ قبل أيّام ولا يتضمّن سوى أربع تغريدات، من بينها تلك المتداولة على نطاق واسع، ما يشير إلى أنّه غير موثوق. 

هل نشرت السفارة الألمانية التهنئة؟

عادة ما تنشر السفارة الألمانيّة في القاهرة عبر صفحتها على فيسبوك تهنئة لشخصيات مصريّة حققت إنجازات علمية ورياضية وفنيّة وطبيّة في ألمانيا.

إلا أنّ صحافيي خدمة تقصي صحة الأخبار في وكالة فرانس برس لم يعثروا على أي تهنئة تحمل اسم "ملك إبراهيم" على حسابات ومواقع السفارة.

لمن تعود الصورة إذاً؟

أظهر التفتيش عبر محركات البحث أن صورة السيدة الظاهرة في التغريدة تعود في الحقيقة لطبيبة أردنيّة تدعى سمر حمودة وليس لطبيبة مصريّة تدعى ملك إبراهيم كما ادعت المنشورات.

وبحسب منصَة "طب كان" الإلكترونية والتي تَضُم شبكة واسعة من مُقدمي الخدمات الطبية في منطقة الشرق الأوسط، سمر حمودة استشارية وطبيبة نسائية.

صورة ملتقطة من الشاشة في الثاني من أيار/مايو من موقع طب كان

 

وتتطابق الصورة المستخدمة في المنصّة مع صور الطبيبة المنشورة على حساباتها الشخصيّة في موقعي فيسبوك وإنستغرام.

صورة ملتقطة من الشاشة في الثاني من أيار/مايو من موقع فيسبوك

 

وتعرّف سمر حمودة عن نفسها بأنها أيضاً عضو في الجمعية الأردنية لأمراض النساء والتوليد.