هذا الفيديو الذي يُظهر رجلاً يحرق نسخة من القرآن قديم ولا علاقة له بالاضطرابات الأخيرة في السويد

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2022

ظهر على مواقع التواصل الاجتماعي باللغة العربية فيديو قيل إنه يُظهر شبّاناً يتعرّضون بالضرب لرجلٍ أحرق مصحفاً، وذلك بعد الاضطرابات التي أثارتها دعوة ناشط دنماركيّ يمينيّ متطرّف لحرق نسخ من القرآن في السويد. إلا أنّ الفيديو في الحقيقة لا علاقة له بالدعوات المتطرّفة الأخيرة التي أشعلت تظاهرات واحتجاجات مضادّة، بل هو منشور قبل نحو عام ومصوّر في الدنمارك.

يظهر في الفيديو شابّ يحمل ما يبدو أنها نسخة من القرآن، ويضرم النار فيها. ثم يمرّ شابان، يأخذ أحدهما المصحف من يده ويسدّد الثاني لكمة على وجهه.

وجاء في التعليقات المرافقة أن هذا الفيديو يُظهر حرق مصحف في السويد حديثاً، وذهبت منشورات للقول إن الفيديو مصوّر تحديداً في الثامن عشر من نيسان/أبريل الجاري.

صورة ملتقطة من الشاشة في 22 نيسان/أبريل 2022 من موقع فيسبوك

دعوات مناهضة للإسلام

في الثامن عشر من الشهر الجاري، أعلنت الشرطة السويدية إصابة 26 من عناصرها و14 مدنياً في صدامات عنيفة في الأيام الأخيرة مع محتجّين يعترضون على تجمّعات لحركة يمينيّة متطرّفة اعتادت حرق نسخ من القرآن.

وخرجت التظاهرات في مدن سويديّة عدّة تباعاً، من لينشوبينغ ونوركوبينغ في الجنوب، ثمّ أوربرو في الوسط، وصولاً إلى ضواحي ستوكهولم ومالمو، وذلك احتجاجاً على الناشط اليميني المتطرف راسموس بالودان الذي يعتزم الترشّح للانتخابات التشريعية السويديّة في أيلول/سبتمبر، لكنه لم ينجح بعد في جمع التوقيعات اللازمة، ويقوم حالياً "بجولة" في السويد حيث يزور الأحياء التي تقطنها نسبة عالية من المسلمين لإحراق نسخ من المصحف هناك.

حقيقة الفيديو المتداول

لكن الفيديو المتداول لا علاقة له بهذه التطوّرات.

فقد أظهر التفتيش عنه على محرّكات البحث، بعد تقطيعه إلى مشاهد ثابتة، أنه منشور في العام 2021، ما ينفي أن يكون حديثاً مثلما ادّعت المنشورات المضلّلة.

ونُشر الفيديو على مواقع مؤسسات إعلاميّة على أنه يُظهر تعرّض ناشط يمينيّ في الدنمارك للضرب أثناء محاولته حرق نسخة من القرآن في الشارع. ونُشر الفيديو كذلك على صفحات على مواقع التواصل في العام 2021 أيضاً.

فيديو نشرته صحيفة يني شفق التركيّة في 3 آذار/مارس 2021

ويمكن العثور على المكان الذي وقعت فيه الحادثة، أي شارع نوريبروغيد في كوبنهاغن، عبر خدمة خرائط غوغل.