بائعٌ يزن الطحين في شمال نيجيريا بتاريخ 14 آذار/مارس 2022 ( ا ف ب / بيوس أوتومي إكبي)

المنشورات التي تروّج لعلاج الحروق بحفنة من الدقيق لا أساس علميّاً لها 

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2022

تجتاح مواقع التواصل الاجتماعي منذ سنوات منشورات تروّج للدقيق كعلاج فعّال ضدّ الحروق. إلا أن الاختصاصيين يحذّرون من هذا العلاج وممّا قد ينتج عنه من مضاعفات.

تُروى في المنشور قصّة شخص "تعرّض لحرق بينما كان يُعدّ طعاماً. وحدث أن دخل أحد أصدقائه في ذلك الحين وقد خدم في صفوف الجيش في فيتنام، فطلب منه أن يحضر كيساً من الدقيق ويضع يده المحترقة فيه". 

ويتابع المنشور "أنّ الدقيق عالج الحرق ولم يعان هذا الشخص من أي احمرار أو مضاعفات".

حصدت هذه المنشورات عشرات آلاف التفاعلات عبر موقع فيسبوك وبلغات عدّة منذ بدء انتشارها عام 2014.

إلا أنّ هذا الادعاء لا أساس له من الناحية العلميّة.

فماذا يقول الاختصاصيون؟

في حديث مع وكالة فرانس برس، قال البروفيسور أبيشاي أنغسبات وهو جرّاح في جامعة شولالونغكورن في بانكوك إن أول خطوة يتعيّن القيام بها بعد التعرض لحرق هي تنظيف منطقة الإصابة بالمياه وتجفيفها بعناية".

وشرح قائلاً إن "الجلد يحمي من دخول الجراثيم وبالتالي فإن وضع الدقيق قد يلوّث منطقة الحرق ويزيد الوضع سوءاً".

وتابع بالقول إن "الدقيق لا يتحلى بمميزات علاجيّة لمداواة الحروق التي تداوى بطرق محدّدة، فإن كان الحرق صغيراً يمكن مداواته بمرهم مضاد للالتهابات. أما إن طال الحرق منطقة واسعة فيتعيّن التوجه إلى المستشفى حتى يشخّص الطبيب درجته ويحدّد العلاج الملائم".

وأيّدت طبيبة الجلد ناتاليا فورافوتينون التي تعمل لدى وزارة الصحة التايلانديّة ما قاله زميلها واصفة الادعاء "بالخبر المضلّل".

وشرحت قائلة "بعد التعرض لحرق يتعيّن تنظيف الجرح بالمياه أو المياه المالحة في أسرع وقت ممكن".

وتابعت يمكن أيضاً استخدام مرهم موضعيّ يحتوي على مضادات حيوية".

وأضافت "إن علاج الحروق يختلف باختلاف حجم المنطقة المحترقة، والمكان ومدى خطورة الحرق، وينصح دائماً بطلب المساعدة الطبيّة عند التعرّض للحرق".