هذا الفيديو يظهر عناصر من الشرطة المكسيكيّة ولا علاقة له بالشرطة الفرنسيّة

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2021

يتداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي فيديو يدّعي ناشروه أنّه يظهر عناصر من الشرطة الفرنسيّة يقتحمون متجراً ويسرقون هواتف منه. لكنّ الفيديو في الحقيقة مصوّر في المكسيك سنة 2017، ولا علاقة له بالتظاهرات الأخيرة في فرنسا.

يظهر في الفيديو عدد من عناصر الشرطة يدخلون متجراً صغيراً ويسرقون منه بعض الهواتف المحمولة محطّمين الزجاج. وقد جاء في النصّ المرافق له "شاهد كيف تسرق الشرطة الفرنسية على المحلات وتسرق الهواتف المحمولة".

صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 8 كانون الأول / ديسمبر 2020 عن موقع فيسبوك

حظي الفيديو بأكثر من ثلاث آلاف مشاركة من هذه الصفحة فقط إضافة إلى آلاف المشاركات في صفحات أخرى، منذ بدء انتشاره بتاريخ السادس من كانون الأول/ ديسمبر، وذلك غداة تظاهرات في فرنسا. وقد سبق أن انتشر على أنّه ملتقط في الإكوادور سنة 2019.  

وقد شهدت فرنسا في الخامس من كانون الأول/ ديسمبر الجاري تسعين تظاهرة دفاعاً عن الحقوق الاجتماعية والحريات واحتجاجاً على مشروع القانون حول الأمن، وجمعت 52 ألفاً و350 شخصاً، وفق وزارة الداخلية.  وفي باريس، شهدت التظاهرات حرقاً لسيارات ومصارف ووكالات عقارية، فيما جرى إلقاء مقذوفات على عناصر الأمن

فيديو من إسبانيا 

سبق أن انتشر المقطع عام 2019 مع تعليقات باللغة الفرنسيّة وأخرى باللغة الإسبانيّة

لكنّ الفيديو لا علاقة له بالشرطة الفرنسيّة، خصوصاً أنّ الدرع الذي يحمله العناصر كتب عليه "Policia auxiliar"، ما يتطابق مع صورة إلتقطها مصوّر لوكالة فرانس برس عام 2018، تظهر عناصر من الشرطة المكسيكيّة. 

صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 19 كانون الثاني/يناير عن موقع فيسبوك

كما يبدو في أعلى الشاشة تاريخ التقاط الفيديو من كاميرا المراقبة في 26 كانون الأول/ديسمبر 2017. 

صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 19 كانون الثاني/يناير عن موقع فيسبوك

 

وبعد تقطيع التسجيل إلى مشاهد ثابتة، أرشد البحث عنها في محرّك غوغل إلى نسخة أوضح من الفيديو نشرت مطلع سنة 2018 على موقع صحيفة "إل بايس" الإسبانيّة، ومواقع إخباريّة أخرى. 

وجاء في النصّ المرافق أنّ التحقيقات جارية حول فيديو يظهر عناصر من الشرطة المكسيكيّة يسرقون أدوات من متجرٍ في نيو ميكسيكو معروف ببيعه للأجهزة المسروقة.  

وفي تغريدة نشرت في 29 كانون الأول/ديسمبر 2017، اعترف مسؤول في دائرة الأمن والحماية في المكسيك أنّ سلوك أفراد الشرطة غير لائق، وقد فتح تحقيق في الموضوع.