​خطأ، هذه الصورة ليست للطبيبة الجزائرية الحامل التي توفيت بسبب كورونا المستجدّ بل لطبيبة أميركية

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-202

نشر مستخدمون لموقع فيسبوك صورة على أنّها للطبيبة الجزائريّة التي توفيت وهي حامل في الشهر الثامن بسبب فيروس كورونا المستجدّ، وقد أثارت وفاتها موجة من التعاطف والجدل على مواقع التواصل في بلدها. لكنّ هذه الصورة في الحقيقة تعود لطبيبة في الولايات المتحدة.

بدأ انتشار هذه الصورة في منتصف شهر أيار/مايو الحالي على مواقع التواصل باللغتين العربية والفرنسية، وهي تظهر شابّة ترتدي ملابس العاملين في القطاع الطبّي مع كمّامة وقفازات، وهي تشير إلى بطنها المنتفخ جرّاء ما يبدو أنه حمل.

وجاء في التعليقات المرافقة لهذه الصورة "وفاة الدكتورة بوديسة (..) عن عمر يناهز 28 سنة، مع جنينها".

وأرفق المنشور بوسم #من_المسؤول، وأضاف "السؤال الذي يطرح نفسه: لماذا لم يرخّصوا لها أخذ قسط من الراحة في ظلّ وضعها الصحّي".

صورة ملتقطة من الشاشة في 22 أيار/مايو 2020 من موقع فيسبوك

جدل حول وفاة الطبيبة وفاء بوديسة

في الخامس عشر من أيار/مايو الجاري، توفّيت الطبيبة الجزائرية وفاء بوديسة، البالغة من العمر 28 عاماً، والحامل في الشهر الثامن، بعد إصابتها بفيروس كورونا المستجدّ.

وكانت الطبيبة الراحلة تعمل في قسم الطوارئ في مستشفى راس الواد في برج بو عريريج إلى شرق الجزائر العاصمة.

وأثارت وفاتها موجة من التعاطف والاستياء معاً على مواقع التواصل الاجتماعي في هذا البلد الذي بلغت حصيلة الوفيات فيه بوباء كوفيد 19 أكثر من 570 من بين أكثر من 7720 إصابة حتى تاريخ إعداد هذا التقرير.

وتركّز الاستياء حول ما تردّد بين زملائها من أن إدارة المستشفى رفضت إعطاءها إجازة رغم كونها حاملاً.

في اليوم التالي، أصدرت وزارة الصحّة قراراً بإقالة مدير المستشفى.

حقيقة الصورة

لكنّ الصورة المتداولة على أنها للطبيبة الجزائريّة الراحلة ليست لها في الحقيقة، بل لطبيبة أميركية.

فقد أشار عدد من المستخدمين إلى هذا الأمر، وبالفعل، أرشد التفتيش عن الصورة باستخدام محرّكات البحث إلى الصورة نفسها مرفقة بمقال على أنها لطبيبة أميركية مساعدة اسمها تايلور بويينتر.

ولدى البحث على حسابات مواقع التواصل الاجتماعي بهذا الاسم، عثر فريق فرانس برس على الصورة نفسها منشورة على حساب تايلور بوينتر على موقع إنستغرام.

ونشرت هذه الصورة في التاسع من نيسان/أبريل الماضي، أي قبل أكثر من شهر على وفاة الطبيبة الجزائرية.

وكتب تعليق مرفق بها "حامل في الأسبوع الحادي والثلاثين وتعمل في ظلّ انتشار الوباء. أن تعمل أمّ في الخطوط الأمامية في هذا الوقت هو أمر باعث على الكثير من الخوف والقلق".

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

31 weeks pregnant and working in a pandemic. There is a lot of fear and anxiety that comes with being a mom on the front line right now. On a national level, PPE is officially limited, supplies intermittently are running low in certain areas, and we are reusing our masks for the purpose of conservation. There is such comfort in knowing that we have a God who brings such joy out of chaos, and who has a love that casts out ALL fear. Thank you to everyone who is praying for those in the hospital, and to those sending food, coffee, and bagels. We are so grateful 🙏🏽 what a way to bring a babe into the world!

Une publication partagée par Taylor Poynter || ER PA-C (@taylorpoynter_) le

وتثير منشورات هذه الطبيبة الأميركية التي لم يثنها حملها عن العمل في قسم الطوارئ في مستشفى شيكاغو، اهتماماً كبيراً من مستخدمي مواقع التواصل، لكن بعض المستخدمين ينتقدون قرارها مواصلة العمل في ظلّ انتشار الجائحة مع ما يشكّله ذلك من خطر عليها وعلى حملها.

 
فيروس كورونا المستجد