عرسان يمنيون في عرس جماعي في صنعاء في الرابع والعشرين من كانون الثاني/يناير 2019 (أ ف ب/ محمد عويس)

الخبر المتداول عن فرض تعدّد الزوجات في اليمن غير صحيح

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2021

تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي باللغة العربية خبراً عن اتّخاذ السلطات اليمنية قراراً بفرض تعدّد الزوجات بداعي "نقص عدد الرجال" في ظلّ النزاع، على أن يُعاقب المخالفون بالسجن. لكن هذا الخبر الذي سبق أن ظهر عن دول أخرى، لا أساس له من الصحّة.

أرفق بعض هذه المنشورات بما قيل إنها وثيقة مذيّلة بتوقيع رئيس الجمهورية عبد ربّه منصور هادي، وأُرفقت منشورات بأخرى بوثيقة مماثلة لكنها تحمل توقيع وزير الأوقاف والإرشاد أحمد عطيّة.

وجاء في الوثيقة: "على الرجل أن يتزوّج بما لا يقلّ عن امرأتين" و"تتكفّل الدولة بمصاريف الزواج والسكن"، وأن الرجل الذي سيمتنع عن الزواج سيُسجن، وكذلك كلّ زوجة تحاول منع زوجها من الزواج مرّة أخرى.

وانتشر هذا الخبر على موقعي تويتر وفيسبوك حيث شاركه مئات المستخدمين، وأثار تعليقات تراوحت بين الجدّ والهزل، لكن كثيراً من المستخدمين تناولوا ما جاء في المنشور على أنه قرار حقيقي صادر عن الحكومة المعترف بها في هذا البلد الذي تهدّده مجاعة.

صورة ملتقطة من الشاشة في الرابع من كانون الأول/ديسمبر 2020 من موقع فيسبوك

خبر كاذب

لكن هذا الخبر غير صحيح.

فقد نفى وزير الأوقاف على حسابيه على موقع فيسبوك وتويتر صحّة هذا الخبر.

وقال: "يتمّ تداول هذه المذكّرة المنسوبة لي، طبعاً هي مزوّرة".

وأضاف مازحاً: "سامح الله من عملها، فتح لنا جبهة كبيرة مع النساء".

الخبر نفسه في دول أخرى

سبق أن ظهر الخبر نفسه، مع الوثيقة نفسها، ولكن منسوباً لمسؤولين في دول أخرى، منها العراق وإريتريا.

وقد نفى وزير الإعلام الإريتريّ يمان مسكل لوكالة فرانس برس صحّته، كمان أن صحافيي خدمة تقصّي صحّة الأخبار في إفريقيا رصدوا خبراً مماثلأً عن مملكة سواتيني وأصدروا عنه هذا التقرير.

وردّت على انتشار هذه الأخبار أيضاً وسائلُ إعلام ومواقع عربية للتدقيق في الأخبار، منها صحيفة النهار اللبنانية.