الخبر المتداول عن تعذّر هبوط طائرة في مطار بيروت بسبب انقطاع الكهرباء غير صحيح

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2021

يتناقل مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي في لبنان خبراً مفاده أنّ طائرة تركيّة فشلت بالهبوط في مطار بيروت بسبب انقطاع الكهرباء في ظلّ تقنين قاسٍ في التيار الكهربائيّ يشهده البلد. لكنّ سلطات الملاحة الجويّة نفت هذا الخبر.

يشهد لبنان أسوأ انهيار اقتصادي منذ عقود، يتزامن مع شحّ الدولار وفقدان العملة المحليّة أكثر من نصف قيمتها، عدا عن ارتفاع معدل التّضخم، ما جعل قرابة نصف السكان تحت خط الفقر.

وفي الأيام القليلة الماضية اشتدّت مظاهر الأزمة ولاسيّما مع انقطاع الكهرباء لساعات طويلة بسبب عدم توفّر مادة الفيول المستوردة من الخارج لتشغيل المعامل.

في ظلّ هذه الظروف، انتشر عبر مواقع التواصل (3،2،1) وفي مواقع إخباريّة عدّة (2,1) خبرٌ جاء فيه "انقطاع الكهرباء في لبنان وصل إلى مطار بيروت، حيث فشلت طائرة قادمة من تركيا بالهبوط في المطار، بسبب انقطاع الكهرباء عن مدرج الهبوط".

صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 3 تموّز/يوليو 2020 عن موقع فيسبوك

وقد أرفقت بعض المنشورات بصورة قيل إنها لمسار الطائرة، ما يوحي بأنّها استدارت ولم تهبط في المطار

لكنّ هذا الخبر لا أساس له من الصحّة.

فقد نفت المديرية العامّة للطيران المدنيّ انقطاع التيار الكهربائي عن المدارج. وأكّدت في بيان وجود "مولّدات كهربائية ومصادر طاقة غير متقطعة تغذي المدارج بالتيار الكهربائي".

فما حقيقة الصورة؟

تظهر في الصورة المرافقة للخبر محاكاة لمسار الطائرة التي تحمل رقم TK828، ويبدو من الخطوط أنّ الطائرة التابعة للخطوط الجويّة التركيّة أجرت انعطافاً، ما يوحي أنّها لم تهبط وعادت أدراجها.

صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 3 تموّز/يوليو 2020 عن موقع فيسبوك

لكنّ التفتيش على موقع Flightradar24 المتخصّص برصد حركة الملاحة الدوليّة، عن رحلة الثالث من تموز/يوليو 2020، تاريخ انتشار الخبر المرفق بالصور على فيسبوك، يظهر أنّ الطائرة هبطت بالفعل في مطار بيروت ثم عادت في اليوم التالي إلى مطار اسطنبول.

صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 3 تموّز/يوليو 2020 عن موقع Flightradar24

كما يظهر أنّ مسار الرحلة جرى وفق خطّ واحد ولا انعطافات فيه، ما يثير الشبهة أنّ الصورة معدّلة.

صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 3 تموّز/يوليو 2020 عن موقع Flightradar24

لكنّ أحد المستخدمين لفت انتباه فريق تقصّي صحّة الأخبار عبر موقع تويتر، إلى أنّ المقصود في الخبر المنتشر هي رحلة الثاني وليس الثالث من تموّز/يوليو 2020. 

إثر ذلك أظهرت بيانات رحلة 2 تموّز/يوليو أنّ الطائرة أجرت بالفعل انعطافاً.

صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 4 تموّز/يوليو 2020 عن موقع Flightradar24

لكنّها عادت وهبطت بحسب البيانات نفسها وبحسب سلطات الملاحة اللبنانيّة، بخلاف ما جاء في المنشور المضلّل.

تعديدل بتاريخ 4/7/2020: إضافة معلومات عن رحلة الثاني من تمّوز/يوليو.