هل تحتل تركيا فعلا المرتبة الأولى عالميا في جودة التعليم تليها قطر، بحسب المنتدى الاقتصادي العالمي؟

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2021

ينتشر منذ أوائل أيلول/سبتمبر على صفحات مستخدمين لموقع فيسبوك خبر يدّعي أن تركيا احتلت المرتبة الأولى عالمياً لناحية جودة التعليم في تصنيف المنتدى الاقتصادي العالمي، تليها قطر. إلا أن هذا الخبر عار عن الصحة، بحسب المنتدى نفسه.

بماذا نحقق؟

تداول مئات المستخدمين لموقع فيسبوك منذ أوائل أيلول/سبتمبر خبراً يدعي أن تركيا احتلت المرتبة الأولى عالميا من حيث جودة التعليم، تليها قطر.

صورة ملتقطة من الشاشة في 7 تشرين الأول/ أكتوبر عن موقع فيسبوك

وشارك غالبية متداولي هذا الخبر رابطاً يقود إلى صفحة على موقع "عرب لايف" حيث نشر المقال تحت عنوان "عاجل: تركيا تحصل على المرتبة الأولى عالميا في جودة التعليم وتليها قطر".

ويبدأ الموقع مقاله بالقول إن المنتدى الاقتصادي العالمي "كشف عن تصنيف الدول في جودة التعليم على مستوى العالم، حيث جاء في المرتبة الأولى دولة تركيا وفي المرتبة الثانية دولة قطر."

ونال هذا الخبر مئات المشاركات على هذه الصفحة، ومئات أخرى على صفحات غيرها (1، 2، 3، 4...)

وبحسب ما وقع عليه فريق تقصّي صحّة الأخبار في وكالة فرانس برس، بدأ انتشار هذا الخبر في الرابع من أيلول/سبتمبر 2019. 

حقيقة الخبر

تواصل فريق تقصّي صحة الأخبار في فرانس برس مع المنتدى الاقتصادي العالمي الذي أكد في رسالة إلكترونية أن هذا الموقع لا يتمتع بمصداقية،  وأنه يمكن الاطلاع على تقارير المنتدى على موقعه الرسمي، بما في ذلك تقريره عن تركيا.

وينشر المنتدى الاقتصادي العالمي تقريراً سنوياً يتضمن مؤشر التنافسية العالمية الذي يُحدد على ضوء جملة من العناصر، منها التعليم. وآخر هذه التقارير كان عن العام 2018، أما تقرير العام 2019 فلم يصدر بعد.

وفي التقرير عن مؤشر التنافسية العالمية للعام 2018، احتلت تركيا المرتبة الحادية والستين من أصل 140 بلدا شملها التقييم، فيما جاءت قطر في المرتبة الثلاثين.

صورة ملتقطة من الشاشة في 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2019 عن موقع WEF

والدولة التي حلّت في المرتبة الأولى هي الولايات المتحدة الأميركية.

أما جودة التعليم، فتدخل ضمن عناصر الركيزة السادسة من أصل اثنتي عشرة يعتمد عليها التقرير لتصنيف الدول. والركيزة السادسة هي "المهارات"، وتقيّم مستوى مهارات القوى العاملة بصورة إجمالية، إضافة إلى كمية التعليم ونوعيته. وهنا، تحتل تركيا المرتبة السابعة والسبعين في حين تأتي قطر في المرتبة الثامنة والثلاثين من أصل 140 دولة. والصدارة هنا من نصيب فنلندا.