هذه الصورة تظهر تحركاً منذ أشهر للتنديد بعنف الشرطة إثر مقتل جورج فلويد 

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2020

غداة اقتحام أنصار الرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترامب مبنى الكابيتول في واشنطن، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي صورة لرجالٍ يركبون أحصنة وسط طريق عام على أنّها لأنصار ترامب. لكنّ الصورة في الحقيقة تعود لتحرّك جرى في هيوستن في حزيران/ يونيو 2020 للتنديد بعنف الشرطة والعنصرية، بعد مقتل المواطن الأميركي الأسود جورج فلويد.

يظهر في الصورة قرابة تسعة أشخاص يركبون الأحصنة وسط شارعٍ مرتدين أقنعة واقية، وبعضهم يرفع يده، ما يوحي أنّهم يشاركون في تحرّك ما. 

صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 7 كانون الثاني/ يناير 2021 عن موقع فيسبوك

وقد جاء في النصّ المرافق "موقعة الجمل بدأت في أميركا"، في تشبيه لما حدث في الكابيتول باقتحام ميدان التحرير خلال ثورة يناير عام 2011 في مصر من قبل مجموعات على ظهر جمال، في ما عُرف لاحقاً بموقعة الجمل.

فوضى في واشنطن

بدأ انتشار الصورة في السابع من كانون الثاني/يناير 2021، غداة أعمال العنف التي رافقت اقتحام أنصار ترامب مبنى الكابيتول العريق في واشنطن لتعطيل جلسة للكونغرس للمصادقة على انتخاب جو بايدن، زارعين الفوضى والذعر ومثيرين صدمة في أميركا والعالم.

واجتاز حشد من المتظاهرين الذين كانوا يلوحون برايات بعضها كتب عليه "ترامب رئيسي"، الحواجز الأمنية أمام مقر الكونغرس واقتحموا المبنى وخربوا مكاتب ودخلوا إلى قاعات والتقطوا صوراً لهم فيها، مرددين أن الانتخابات الرئاسية مزورة.

وأطلقت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع خلال عملية استمرت أربع ساعات لإخراج المتظاهرين. وقالت الشرطة إن امرأة، قضت إثر إصابتها بالرصاص وإن ثلاثة أشخاص آخرين لقوا حتفهم في المنطقة في ظروف لم تتضح بعد.

صورة قديمة 

لكنّ هذه الصورة لا تمتّ بصلة إلى ما حدث في مبنى الكابيتول.

فقد أرشد البحث عنها إلى أنّها ملتقطة خلال احتجاجات مندّدة بعنف الشرطة والعنصرية، بعد مقتل المواطن الأميركي الأسود جورج فلويد البالغ 46 عاماً أثناء توقيفه.

صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 7 كانون الثاني/ يناير 2021 عن موقع culturemap

وقد نُشرت النسخة الأصليّة منها في حزيران/يونيو من العام 2020، وتظهر فيها بشكلٍ أوضح صورة جورج فلويد مطبوعة على قمصان المحتجّين.