هذه الصورة تعود لحملة دعائيّة في أستراليا وليست لمسؤول برازيليّ فاسد

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2022

يتداول مستخدمون لمواقع التواصل منذ سنوات عدّة صورة يدّعي ناشروها أنّها تظهر مسؤولاً برازيلياً معلّقاً على عمود بسبب تورّطه في سرقة المال العامّ. لكنّ مصدر الخبر هو موقع برازيليّ ساخر، أمّا الصورة فتعود لحملة إعلانيّة قام بها بنك أستراليّ عام 2011.

يبدو في الصورة رجلّ ببزّة رسميّة وهو مربوطٌ بأشرطة لاصقة على عمودٍ في مكانٍ عامّ أمام ما يبدو أنّه جسرٌ للمشاة.

وقد جاء في النصّ المرافق له "برازيليون يعلّقون مسؤولاً على عمود احتجاجاً على نهبه للمال العام! ترى كم عموداً نحتاج في بلادنا؟". 

صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 10 تموّز/يوليو 2020 عن موقع فيسبوك

بدأ انتشار الصورة في هذا السياق، بحسب ما وقع عليه فريق تقصّي صحّة الأخبار في وكالة فرانس برس، عام 2014، ولا تزال متداولة حتى إعداد هذا التقرير حاصدة آلاف (2،1) المشاركات.

موقع ساخر

أرشد التفتيش عن الصورة في موقع TinEye إلى أنّها منشورة خلال شهر آذار/مارس من العام 2014 في موقع G17 البرازيليّ في السياق نفسه. لكنّ الموقع يحذّر في صفحته التعريفيّة أنّ كلّ المواد المنشورة فيه ساخرة ولا تمتّ إلى الحقيقة بصلة.

 

صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 10 تموّز/يوليو 2020 عن موقع G17

فما قصّة الصورة؟

عند التعمّق بالبحث عن الصورة أرشد التفتيش إلى أنّها منشورة، لكن باتجاه معاكس، على موقع The Financial Brand المتخصّص في التسويق الماليّ، ضمن تقريرٍ عن سلسلة حملات دعائيّة نفذّها National Australia Bank عام 2011 في ملبورن.

صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 10 تموّز/يوليو 2020 عن موقع thefinancialbrand

وتقوم فكرة الحملة على الإيحاء كوميدياً أنّ المصارف المنافسة خطفت أحد موظّفي المصرف وأوثقته على عمود بدافع الغيرة من النجاحات التي حقّقها مصرفه.

وقد أرشد التفتيش باستخدام كلمات مفتاحية مثل "NAB Marketing pole" إلى صورة للشخص نفسه ملتقطة من زاوية أخرى على موقع صحيفة أستراليّة.

صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 10 تموّز/يوليو 2020 عن موقع sydney morning herald

ونشرت الصورة ضمن خبرٍ عن فوز حملة البنك الأستراليّة بالجائزة الكبرى عن فئة العلاقات العامّة في مهرجان كانّ-ليونز للإبداع.