هاتان الصورتان قديمتان وليستا لتواقيع نواّب عراقيين على مشروع قانون لتخفيض سعر صرف الدينار

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2021

تزامناً مع انخفاض قيمة الدينار العراقي مقابل الدولار الأميركي، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي صورتان يدّعي ناشروهما أنّهما تظهران تواقيع مئة وخمسين نائباً من البرلمان العراقي لإرجاع سعر الدولار إلى 130 ألف دينار. لكنّ الصورتين في الحقيقة نُشرتا عام 2019 مع مشاريع قوانين مختلفة.

جاء في نصّ المنشور "جمع تواقيع أكثر من 150 نائباً في البرلمان لإرجاع سعر الدولار إلى 130 ألف دينار"، وأرفق بصورة للبرلمان العراقي وصورتين للائحتي تواقيع. 

صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 27 كانون الثاني/ يناير 2021 عن موقع فيسبوك

خفض قيمة الدينار 

حظي المنشور بمئات المشاركات بعد تحديد البنك المركزي العراقي سعر صرف جديد للعملة الوطنية ليرتفع الدولار إلى 1450 دينارًا مقابل 1190 دينارًا قبل القرار، وهو الأول منذ نصف عقد.

وأثار قرارالمركزي العراقي حالة من الذعر بين العراقيين الذين سارع كثيرون منهم إلى مكاتب الصرافة لشراء الدولار، وإلى المتاجر الكبرى لتخزين المؤن، وقد تظاهر مئات العراقيين في عدة مدن الأسبوع الماضي احتجاجا على القرار.

لكن نواباً عراقيين عدّة أكّدوا لمكتب وكالة فرانس برس في بغداد عدم علمهم بوجود أي مشروع مماثل حتى الآن، فيما أشار نوّاب آخرون إلى محاولة لجمع توقيعات لكنّهم توقعوا فشل المبادرة.

فما حقيقة التواقيع؟

أرشد التفتيش عن مجموعة التواقيع الأولى، إلى الصورة نفسها منشورة عبر مواقع عراقيّة عدّة (1,2) في حزيران/يونيو من العام 2019، إلى جانب خبرٍ عن تقديم "تحالف سائرون" النيابي العراقي طلباً موقعاً من خمسين نائباً لإلغاء "رواتب سجناء".

صورة تظهر التواقيع كما نشرتها مواقع عراقيّة عام 2019

أما الصورة الثانية فتعود لتواقيع نوّاب على مشروع قانون "احتساب الشهادة الدراسية الأعلى للموظف" عام 2019 أيضاً.

صورة تظهر التواقيع كما نشرتها مواقع عراقيّة عام 2019

وقد تعمّد ناشرو الصور قصّ الجزء الأعلى، حيث كتب عنوان القانون الحقيقي، للإيحاء بأن التواقيع حديثة العهد وتتعلّق بمشروع لتثبيت سعر الدولار.

تعديل بتاريخ 27/1/2021: إضافة موقف نواب عراقيين.