هذا ليس شخصاً مشبوهاً على سطح كاتدرائية نوتردام، إنّه قائد عملياّت الإنقاذ!

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2023

ينتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي فيديو يظهر "رجلاً غامضاً" يمشي فوق أحد أبراج كاتدرائية نوتردام في باريس أثناء اندلاع الحريق فيها مساء الاثنين 15 نيسان/أبريل 2019، في إشارة إلى أنّه مفتعل. لكنّ تواجد هذا الرجل ليس غامضاً فهو قائد عملياّت الإطفاء، بحسب السلطات الفرنسيّة.

بعيد اندلاع الحريق في كاتدرائية نوتردام في العاصمة الفرنسيّة مساء الإثنين، تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي حول العالم تحليلات حول أسباب الحريق.

من بين هذه المنشورات مقطع فيديو قصير يبدو أنه ملتقط من شاشة تلفزيون يظهر فيه رجلٌ يرتدي سترة ويمشي فوق أحد أبراج نوتردام، فيما تظهر النيران في الخلفية.

صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 18 نيسان/أبريل 2019 عن موقع فيسبوك

نشر بعض المستخدمين هذا الفيديو مع تعليق: "أهناك دليلٌ أوضح عن مفتعل حريق نوتردام؟" في إشارة إلى أنّ الرجل في الفيديو هو الفاعل. ونشرت صفحات أخرى تساؤلات حوله: "ظهور شخص على سطح كاتدرائية نوتردام أثناء الحريق فمن هو؟"، في ما يثير الشكوك حول هوية هذا الشخص وسبب تواجده في هذا الوقت تحديداً على السطح.

-ما مصدر الفيديو؟-

يُرجّح أن يكون هذا الفيديو القصير ذو الجودة الرديئة قد نُشر للمرّة الأولى في تغريدة باللغة الأسبانية بعد حوالى ساعة على اندلاع الحريق، بحسب صحيفة "ليبراسيون" الفرنسية، وذلك بعدما التُقط عن جهاز تلفزيون أثناء البثّ المباشر للحريق على القناة الإخبارية لمجموعة RTVE الإسبانية.

قامت قناة CNBC الأميركية ببث المشاهد نفسها، ويمكن العثور عليها على يوتيوب

في هذا المقطع تظهر اللقطة المتداولة نفسها في الدقيقة الثانية والأربعين، ويمكن مشاهدتها بجودة أفضل.

بعد لحظات على مرور الرجل، يُلاحَظُ مرور شخصٍ آخر يرتدي خوذة ويحمل قوارير أكسجين (الدقيقة: 42:50)، ويبدو أنه يقوم بسحب أنبوب قبل وصول رجل آخر. فهل هم فعلاً إطفائيون كما يبدو؟

-إنّه قائد عمليات الإنقاذ-

تواصل فريق تقصّي صحّة الأخبار في فرانس برس مع جهاز إطفاء الحرائق في باريس، وكان التأكيد أن "الرجل الذي يظهر في الفيديو هو قائد عمليات الإطفاء في الجهاز (BSPP)...وهو يرتدي سترة صفراء لتمييزه عن رجال الإطفاء الآخرين".

وأوضح الجهاز لوكالة فرانس برس أنّ ما فعله المسؤول، الذي يظهر في المقطع، هو إجراء اعتياديّ للاطلاع على الوضع.

وقد أعلن المدّعي العام في باريس ريمي هيتس الثلاثاء أن المحققين يعملون على فرضية الحريق العرضي وليس المتعمد.

وقال للصحافيين أمام الكاتدرائية المبنية على الطراز القوطي "لا شيء يشير إلى أنه كان عملا متعمداً" مضيفا أن العمال في موقع الكاتدرائية يتم استجوابهم بخصوص الحريق.

توالت ردود الفعل من مختلف أنحاء العالم للتعبير عن الحزن إثر حريق كاتدرائية نوتردام التاريخية بوصفها "رمزاً لفرنسا" وتكثّفت رسائل التضامن مع باريس. وتعدّ الكاتدرائية بين الأشهر في العالم وهي مدرجة في التراث العالمي للأونيسكو، ويزورها سنويا حوالى 14 مليون سائح ومؤمن.

بدأ بناء المبنى القوطي ذي التماثيل الهائلة في نهاية القرن الثاني عشر، وعلى امتداد قرنين حتى عام 1345.

وقد وعد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إعادة بناء الكاتدرائية "خلال خمس سنوات".