نيويورك تايمز لم تقل إنّ تونس هي الدولة الوحيدة التي هزمت كورونا  

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-202

نشرت مواقع إلكترونيّة عربية خبراً يحمل عنوان "نيويورك تايمز: تونس الدولة الوحيدة في العالم التي هزمت كورونا رغم إمكانياتها الضعيفة"، لكن العنوان مضلّل ولا يتوافق مع ما ورد في مضمون الخبر نفسه، ولا مع النصّ الأصلي الذي نشرته الصحيفة الأميركية.

حمل الخبر المنشور في أكثر من موقع إلكتروني (2,1) وعلى عدد من صفحات مواقع التواصل باللغة العربية عنوان "نيويورك تايمز: تونس الدولة الوحيدة في العالم التي هزمت كورونا رغم إمكاناتها الضعيفة". 

صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 14 أيّار/ مايو 2020 عن موقع فيسبوك asslemafm

العنوان لا يتوافق مع المضمون

لكنّ عنوان هذا الخبر يختلف تماماً عن مضمونه.

فالخبر ليس فيه أنّ تونس "هي الدولة الوحيدة في العالم التي هزمت كورونا" كما جاء في عنوانه المضلل، بل يكتفي بالقول إنها "تسير نحو التغلّب على الأزمة" رغم الإمكانات الماديّة المحدودة.

هل ما جاء في المضمون دقيق؟

كما أن المضمون نفسه ليس دقيقاً أيضاً.

فقد جاء فيه "قالت الصحيفة العملاقة، بأن تونس تسير نحو التغلب على هذه الآفة رغم عدم توفر إمكانيات مادية، حيث لا تملك سوى 500 سرير إنعاش في كافة مستشفياتها وأضافت فأنه رغم ذلك فإن هذا البلد لم يشهد سوى ألف إصابة شفيت منها 745 حالة وتوفوا 45 فقط ولا يزال 11 شخص فقط في المستشفيات".

أما الخبر الأصليّ المنشور في موقع نيويورك تايمز في العاشر من أيار/مايو 2020 فقد جاء فيه: "سجّلت تونس صفر إصابة جديدة بفيروس كورونا للمرّة الأولى منذ أوائل شهر آذار/مارس بحسب ما قالت السلطات الصحيّة الاثنين تزامناً مع تخفيف الحكومة القيود المفروضة على الحركة والأعمال". 

صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 14 أيّار/ مايو 2020 عن موقع نيويورك تايمز

وأضافت الصحيفة نقلاً عن وكالة رويترز "تونس التي سجّلت أوّل إصابة في الثاني من آذار/مارس، سجّلت 1032 إصابة بالإجمال و45 وفاة. الدولة الشمال أفريقيّة التي تمتلك حوالى 500 سرير إنعاش، قالت إنّ 745 مصاب شفوا و11 فقط لا يزالون في المستشفى".

تجدر الإشارة إلى أنّ عدد الإصابات في تونس لا يزال مستقراً عند 1032 وقد سجّلت صفر حالة إصابة جديدة لليوم الرابع على التوالي بحسب ما أعلنت وزارة الصحّة التونسية بتاريخ 14 أياّر/مايو 2019.