(AFP / Adem Altan)

خطأ، رئيس الأركان التركي لم يُقتل في الغارات التي استهدفت قاعدة الوطية في ليبيا

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-202

بعد أيام على الغارات الجويّة التي استهدفت قاعدة الوطية التابعة لحكومة الوفاق الليبية المدعومة من تركيا، تحدّثت صفحات وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي باللغة العربية عن مقتل رئيس الأركان التركي ياشار غولار في تلك الغارات. لكن هذا الخبر غير صحيح، والصور التي أرفقت به قديمة، والحساب الذي نشره على موقع تويتر باسم الرئيس التركي هو حساب وهميّ.

جاء في هذا الخبر الذي نُشر بصيغ مختلفة على موقعي تويتر وفيسبوك أن رئيس الأركان التركي ياشار غولار قُتل في قاعدة الوطية في ليبيا، التي تعرّضت لغارات جويّة آخر الأسبوع الماضي.

ونسبت بعض هذه المنشورات الخبر إلى حساب على موقع تويتر يحمل اسم الرئيس التركي رجب طيّب أردوغان.

وأرفقت بعض المنشورات بصورة للرئيس التركي وهو يشارك في حمل نعشٍ ملفوف بعلم بلاده، بما يوحي أن الصورة تُظهر فعلاً تشييع رئيس الأركان.

صورة ملتقطة من الشاشة في 10 تموز/يوليو 2020 من موقع فيسبوك

غارات على قاعدة الوطية

ليل السبت الأحد (4 إلى 5 تموز/يوليو 2020) شنّت طائرات حربيّة غارات على قاعدة الوطية التابعة لحكومة الوفاق المدعومة من تركيا.

قبل ذلك بيوم، أي يوم الجمعة في الثالث من تموز/يوليو حضر رئيس الأركان ياشار غولار اجتماعاً في ليبيا جمع أيضاً وزير الدفاع التركي خلوصي أكار مع رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية فائز السراج.

وتناول الاجتماع مستجدات الأوضاع في ليبيا، وتطرق إلى مجالات التعاون العسكري والأمني وبرامج بناء القدرات الأمنية والدفاعية في إطار مذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين في شهر تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.

لكن هل كان رئيس الأركان التركي في ليبيا أثناء الغارة؟

إلا أن رئيس الأركان غادر ليبيا مع وزير الدفاع متّجهين إلى مالطا في الرابع من تموز/يوليو. ونشرت لهما وزارة الدفاع صوراً هناك عند الساعة التاسعة والنصف مساءً، أي قبل ساعات على الغارة على قاعدة الوطية.

إضافة إلى ذلك، تلقّى رئيس الأركان التركي اتصالاً هاتفياً من نظيره الروسي فاليري غيراسيموف يوم الأربعاء الماضي، بحسب ما نقلت وسائل إعلام روسيّة وتركيّة، أي بعد أيام على قصف قاعدة الوطية التي قالت المنشورات المضلّلة إنه قتل فيها.

ما حقيقة تغريدة أردوغان إذاً؟

استندت صفحات ناشرة للخبر على تغريدة من موقع تويتر منسوبة للرئيس التركي رجب طيّب أردوغان.

لكن هذه الحساب هو حساب وهميّ ولا علاقة له بحسابه الحقيقي باللغة العربية والموثّق بموجب العلامة الزرقاء.

وعند الضغط على الحساب الوهمي يمكن ملاحظة أن موقع تويتر قد أوقفه عن العمل.

صورة ملتقطة من الشاشة للحساب المنسوب زوراً للرئيس التركي رجب طيب إردوغان

وفي ما يلي صورة عن الحساب الرسمي الموثّق باللغة العربية للرئيس التركي على موقع تويتر.

صورة ملتقطة من الشاشة لحساب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان باللغة العربية على موقع تويتر

صورة من العام 2017

أمّا صورة أردوغان يحمل نعشاً في ما يبدو أنها جنازة رسميّة، فلا علاقة لها برئيس الأركان ولا بالغارات الأخيرة على قاعدة الوطية في ليبيا.

فقد أظهر التفتيش عنها باستخدام محرّكات البحث أنها منشورة على مواقع وسائل إعلام تركيّة في العام 2017 على أنها تُظهر أردوغان في تشييع ضحايا حادث تحطّم طائرة.