وزير الخارجية القطري السابق الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني خلال الجلسة الختامية لقمة الجنوب الثانية في العاصمة القطرية الدوحة في 16 حزيران/ يونيو 2005. (AFP / Rabih Moghrabi)

المنشور عن تصريحات قطرية حول تمويل عمليات انشقاق في الجيش السوري خطأ

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2022

يتداول مستخدمون لموقع فيسبوك تصريحات منسوبة للشيخ حمد بن جاسم آل ثاني، رئيس الحكومة ووزير الخارجية السابق لدولة قطر، حول تمويل بلاده عمليات انشقاق في الجيش السوري، على أنّه أدلى بها لشبكة "بي بي سي"، لكنّ هذه التصريحات لا أساس لها من الصحّة.

جاء في المنشور "حمد بن جاسم لـ BBC: دفعنا للضابط السوري المنشق 30 ألف دولار وللعسكري العادي 15 ألف دولار ولرئيس مجلس الوزراء رياض حجاب دفعت السعودية 50 مليون دولار!".

كما عدّد أسماء شخصيّات سياسيّة عربيّة على أنها تلقّت أموالاً مقابل "دور كبير في الحرب السوريّة" مثل رئيس الحكومة اللبنانيّ السابق سعد الحريري ورئيس إقليم كردستان مسعود البرزاني. 

صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 12 شباط /فبراير 2020 عن موقع فيسبوك

وجاء في ختام المنشور نقلاً عن بن جاسم "لقد لعبنا دوراً كبيراً في تدمير مصر وليبيا وسوريا واليمن وجميعها كانت بأوامر أميركيّة". 

تصريحات منتشرة منذ 2017

حظي هذا المنشور بأكثر من ألف ومئة مشاركة بعد نشره بتاريخ التاسع من شباط/فبراير 2020  عبر هذه الصفحة فقط، إضافة إلى آلاف المشاركات عبر صفحات أخرى، خلال الشهر الحالي. 

ظهر التصريح للمرّة الأولى عبر موقع فيسبوك، بحسب ما وقع عليه فريق تقصّي صحّة الأخبار في وكالة فرانس برس، في شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2017، وعاد لينتشر عام 2018 حاصداً أكثر من سبعة آلاف مشاركة عبر هذه الصفحة فقط، ولا يزال متداولاً حتى إعداد هذا التقرير.

قطر والحرب السورية

وقطر متّهمة من خصومها، لا سيّما مصر والسعودية، بزعزعة أمن الدول المجاورة ودعم جماعات مسلّحة متشدّدة، وهو ما تنفيه.

في بداية النزاع السوري، قدّمت قطر - كما السعودية ودول خليجية أخرى - دعماً كبيراً للمعارضة السورية السياسية والمقاتلة، وقطعت علاقاتها مع دمشق في بداية النزاع على غرار غالبية دول مجلس التعاون الخليجي، وطالبت بإسقاط النظام وتسليح المعارضة.

وكانت كل من الدوحة والرياض يتنازعان ولو بصمت، من أجل استقطاب المعارضة السورية. لكن حصل تباعد بعد الأزمة التي نشأت بينهما في حزيران/يونيو 2017. في الوقت نفسه، ومع تشعب النزاع السوري ودخول أطراف ودول عدة على خطه، أبرزها المنظمات الجهادية وروسيا وإيران وتركيا، تراجعت أدوار كل من السعودية وقطر في النزاع.

لكنّ  التصريحات المنسوبة لحمد بن جاسم عن تمويل انشقاق عسكريين سوريين غير صحيحة.

"بي بي سي" تنفي

فقد أكّد مكتب "بي بي سي نيوز عربي" الإعلامي لفرانس برس في رسالة إلكترونيّة أن آخر مقابلة أجرتها الشبكة مع حمد بن جاسم آل ثاني كانت في شهر ديسمبر/ كانون الأول من العام 2016 ولم يرد فيها "التصريح المختلق والمنسوب خطأً إلى بي بي سي عربي بشأن دور قطر في الحرب السورية".

ظهر هذا الخبر الكاذب في العام 2017. وحينها أن أصدرت "بي بي سي" نفياً لمنصّة "تأكّد" وقد نقلته وسائل إعلاميّة عدّة (2,1).

وتبيّن أنّ التصريحات مصدرها مقالٌ في صحيفة "الديار" تداولته مواقع إخباريّة أخرى مثل موقع قناة "العالم" الإيرانيّة.