هل حدّدت فرنسا السنّ القانونيّة لممارسة الجنس بثلاثة عشر عاماً؟

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2021

تضجّ مواقع التواصل الاجتماعي منذ أكثر من أسبوع بخبر قيل فيه إن مجلس الشيوخ الفرنسي أقرّ قانوناً يسمح للفتيات اللواتي بلغن سنّ الثالثة عشرة بممارسة الجنس. لكنّ القانون الذي صوّت عليه مجلس الشيوخ الفرنسي والذي لم يُصادَق عليه بعد، لا يُناقش مسألة السنّ القانونيّة لممارسة الجنس، بل يهدف في الحقيقة إلى تشديد العقوبة على كلّ شخص يقيم علاقة جنسيّة مع قاصر في سنّ الثالثة عشرة وما دون.

بدأ انتشار هذا الخبر في 24 كانون الثاني/يناير 2021 باللغة العربية وجاء في نصّه: "مجلس الشيوخ الفرنسي يقرّ ممارسة الجنس بالتراضي مع الفتيات في سن 13 سنة". 

وانتشر قبل ذلك باللغة الفرنسية فندّد ناشروه بما سمّوه تخفيض المسؤولين السنّ القانونيّة لممارسة الجنس من 15 إلى 13 عاماً.

صورة ملتقطة من الشاشة في 2 شباط/فبراير 2021 عن موقع فيسبوك

هل تنصّ التشريعات الفرنسيّة على سنّ قانونيّة لممارسة الجنس؟

احتجّ رواد لمواقع التواصل الاجتماعي في فرنسا على مشروع القانون الجديد الذي قالوا إنه يسعى إلى تخفيض السنّ القانونية لممارسة الجنس من 15 إلى 13 عاماً.

لكنّ القانون الفرنسي لا يحددّ أصلاً سنّاً قانونيةً لممارسة الجنس، لكنّه يعاقب الكبار الذي يقيمون علاقات جنسيّة مع قاصرين في سنّ الخامسة عشرة وما دون، بالسجن سبع سنوات وغرامة كبيرة.

أما في حال كان الأمر اعتداء جنسياً أو تحرّشاً، فإن العقوبة تكون أشدّ.

علام ينصّ مشروع القانون الجديد؟

لم يتناول مشروع القانون الذي أقره مجلس الشيوخ الفرنسي بالإجماع في 21 كانون الثاني/يناير 2021 مسألة السنّ القانونيّة لممارسة الجنس، وإنّما تشديد العقوبة على من يمارس الجنس مع من هم  في  الثالثة عشرة وما دون.

ويتطلّع معدّو مشروع القانون هذا إلى حماية القاصرين من خلال تشديد عقوبة العلاقة مع من هم في الثالثة عشرة وما دون، بصرف النظر عن موافقة القاصر على العلاقة أم لا، وذلك سدّاً لذريعة "التراضي" التي يرفعها بعض الكبار المتورطين في قضايا جنسيّة مع قاصرين بهدف تخفيض العقوبة.

وأراد معدّو القانون من خلال مشروعهم هذا، سدّ هذه الذريعة على الأقلّ مع من هم في الثالثة عشرة وما دون.

وعلت أصوات من منظمات فرنسيّة تُعنى بالدفاع عن الأطفال، طالبت المشرّعين بأن يكون السنّ الأدنى الذي لا تُقبل معه ذريعة "التراضي" خمسة عشر عاماً وليس 13 عاماً.

ويعاقب الجاني في هذه الحالة بالسجن عشرين عاماً. وليس المقصود من هذا المشروع تخفيض سنّ العلاقات الجنسية، كما انتشر على مواقع التواصل.

 
ترجمة