هذه الصورة تظهر طفلاً مصرياً يؤدّي التحيّة لمشاركين في تجمّعٍ للدراجات

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2020

يتداول مستخدمون لموقع فيسبوك صورة يدّعي ناشروها أنّها تظهر طفلاً يؤدي التحية العسكرية خلال مرور جنازة لأحد عناصر الجيش المصري. لكنّ الصورة في الحقيقة ملتقطة عام 2013 وتظهر طفلاً يؤدّي تحيّة للمشاركين في تجمّعٍ لركوب الدراجات في محافظة السويس. 

يبدو في الصورة طفلٌ يلقي تحيّة عسكريّة، وإلى جانبه طفلٌ آخر ينظر بالاتجاه نفسه. وجاء في النصّ المرافق لها "طفل فقير يسعى لرزقه بمسح السيارات بالشوارع مرت عليه جنازة أحد شهداء الوطن من الجيش...فرفع الطفل يده ليعطي التحية العسكرية للشهيد البطل وعين الطفل مغمورة بدمعات البكاء والحزن من القلب على ابن مصر الشهيد".

صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 6 أيّار/ مايو 2020 عن موقع فيسبوك
 

حظيت الصورة بأكثر من ألف مشاركة من هذه الصفحة، بالإضافة إلى مئات المشاركات من صفحات أخرى.

سياق مضلّل منذ العام 2015 

بدأ انتشار الصورة في هذا السياق، بحسب ما وقع عليه فريق تقصّي صحّة الأخبار في وكالة فرانس برس، بتاريخ الثالث من تموز/يوليو 2015 بعد الهجوم الذي استهدف عدداً من النقاط الأمنية التابعة للجيش المصري في محافظة شمال سيناء بتاريخ الأول من تموز/يوليو 2015.

ثم عادت وانتشرت بعد الهجوم الذي وقع في الثلاثين من نيسان/أبريل الماضي في مدينة بئر العبد شمال سيناء​، وأسفر عن سقوط عشرة جنود بين قتيل وجريح.

حقيقة الصورة

إلا أنّ هذه الصورة لا علاقة لها بالجنازات العسكرية لضحايا الجيش المصري.

فقد أرشد التفتيش عبر محرّكات البحث إلى الصورة نفسها منشورة عبر حساب الصحافيّ أحمد صلاح على موقع فيسبوك بتاريخ أيار/مايو 2015 مرفقة بوسم "#تصويري"، وعليها علامة مائيّة باسمه.

صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 6 أيّار/ مايو 2020 عن موقع فيسبوك

وقد تواصل فريق تقصّي صحّة الأخبار في وكالة فرانس برس مع أحمد صلاح الذي أكّد أنّه التقط الصورة في التاسع من تشرين الثاني/نوفمبر 2013 في محافظة السويس.

وأوضح لفرانس برس أنّ الطفل كان يشاهد تجمعاً لركوب الدراجات وعند نهاية السباق ألقى التحية للمشاركين فيه. 

وأضاف: "لو كانت هذه الصورة في سيناء أو لجنازة عسكرية لكنت أكثر فخراً بها وبعظيم تضحيات قواتنا المسلحة وجيشنا في محاربة الإرهاب، ولكن مهنيتي الإعلامية تحتم علي نشر الحقيقة كاملة كما هي".

صورة تجمع المصوّر أحمد صلاح بالطفل أحمد صلاح

وبعد ثلاث سنوات من البحث عثر الصحافيّ المصريّ على الطفل في الصورة واكتشف أنّ اسمه أيضاً أحمد صلاح.