وزارة الصحة المصرية تنفي تسليم الصين علاجاً لفيروس كورونا المستجدّ

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-202

يتداول آلاف من مستخدمي موقع فيسبوك منشورا يدّعي أن وزيرة الصحة المصرية سلّمت الصين دواء طوّرته مصر لمعالجة المصابين بفيروس كورونا المستجدّ بعد إثبات فعاليته. إلا أن وزارة الصحة المصرية نفت الخبر.  

نشر المروّجون لهذا الادعاء عددًا من الصور تظهر وزيرة الصحّة المصريّة هالة زايد خلال زيارة قامت بها للصين، مرفقة بنص ورد فيه أنّ "الصين أعلنت رسميًا نجاح المصل المصري الذي قدّمته الدكتورة هالة وزيرة الصحة المصرية إلى وزارة الصحة الصينية والذي أثبت فاعليته بنسبة 100% على أكثر من سبع حالات". 

وجاء في التعليق أيضًا أن الصين أعلنت أن "الأطباء المصريين أثبتوا للعالم أجمع أنهم صناع الحياة...وأن المصل سيصدّر إلى كل دول العالم".

انتشر الخبر على نطاق واسع وشاركه من صفحة واحدة أكثر من ألفي شخص في أقل من 24 ساعة، بالإضافة إلى المئات غيرهم عبر صفحات أخرى (1، 2، 3، 4…)

تضامن في زمن كورونا

بدأ انتشار هذا الخبر في الرابع من آذار/ مارس 2020، أي بعد يومين من وصول وزيرة الصحة المصرية إلى الصين.

ففي الثاني من آذار/ مارس 2020 توجهت هالة زايد إلى الصين لإيصال شحنة من المستلزمات الطبية، كرسالة تضامن مع الشعب الصيني.

وفي الثالث من آذار/ مارس 2020 نشرت الصفحة الرسمية لوزارة الصحة والسكان المصرية في صفحتها على فيسبوك صورًا تظهر وزيرة الصحة المصرية تتسلّم من القائم بأعمال وزير الصحة الصيني "الوثائق الفنية المشتركة لكل من منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة الصينية عن سياسات مكافحة كورونا بالإضافة إلى هدية تذكارية".

وفي اليوم التالي، استخدمت صور وزارة الصحة التي تظهر المستلزمات الطبية المصرية التي وصلت إلى مطار الصين وصور الوزيرة مع القائم بأعمال وزير الصحة الصيني في سياق مضلّل على أنها لهالة زايد تسلّم دواء ناجعًا أنتجته مصر لمعالجة المصابين بمرض كوفيد - 19.

وانتشر الخبر منذ ذلك الحين في هذا السياق مرفقًا بالصور ذاتها أو بصورة الوزيرة وحدها.

صورة ملتقطة من الشاشة في 6 آذار/ مارس 2020 عن موقع فيسبوك

 

نفي رسميّ

لكنّ وزارة الصحة المصرية نفت الخبر عبر صفحتها الرسميّة على فيسبوك مشيرة إلى أنّ "هذه المعلومات لا أساس لها من الصحّة وزيارة الوزيرة هي رسالة تضامن من مصر مع الشعب الصيني". 

 كما نقلت وسائل الإعلام المصرية (2,1) هذا النفي. 

ويثير انتشار فيروس كورونا المستجدّ مخاوف في العالم وبلبلة في الأسواق المالية.

وارتفع عدد الإصابات بالفيروس في العالم حتى إعداد هذا التقرير إلى 98123، بينها 3385 وفاة، في 87 بلدا ومنطقة، وفق حصيلة وضعتها وكالة فرانس استنادًا إلى  معطيات السلطات الوطنية المعنية ومعلومات منظمة الصحة العالمية.

وفي الصين القارية (خارج هونغ كونغ وماكاو)، حيث ظهر الفيروس في أواخر كانون الأول/ديسمبر 2019، سجلت 80552 إصابة بينها 3024 وفاة.