هذا الفيديو مركّب ولا يظهر صدّام حسين يتحدّث عن كورونا المستجدّ

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-202

يتداول مستخدمون لموقع فيسبوك فيديو يدّعي ناشروه أنّه يظهر الرئيس العراقي الراحل صدام حسين وهو يتحدّث عن فيروس كورونا المستجدّ في التسعينيات. لكنّ الفيديو في الحقيقة مركّب وقد أضيف الصوت حديثاً إلى النسخة الأصليّة من مقطعٍ لوكالة أسوشيتد برس. وقد أكّدت الوكالة أن لا علاقة لها بتركيب الصوت، شاجبة اساءة استخدام المحتوى الخاص بها.

يبدو في المقطع صدام حسين وهو يتحدّث إلى مجموعة من المسؤولين العسكريين داخل قاعة للاجتماعات ويسمع الصوت وهو يتحدث عن فيروس كورونا قائلاً "لقد سألتهم ما هو الفيروس؟ له أنف، له حلق، له عيون؟ فقالوا لي هو غير مرئي إلا بالمجهر… فقلت هل العراقي الذي يأكل بشراً يخاف من شيء غير مرئيّ؟...هل تخافون الكورونا؟ أنتم أحفاد القعقاع أتلبسون الكمامات؟"

وقد جاء في التعليق المرافق له "فيديو لصدام حسين يتحدث فيه عن فيروس كورونا عندما هدده الأميركيون به في التسعينات".

عناصر مثيرة للشك 

يبدو الاختلاف بين الصوت والصورة جلياً في الفيديو، كما يبدو من مضمون الكلام أنّه ساخر، ما يثير الشكّ في أن يكون الفيديو حقيقيّ، لكنّه حظي على الرغم من ذلك بمئات المشاركات عبر موقعي فيسبوك (2,1) وتويتر وبعشرات آلاف المشاهدات عبر موقع يوتيوب (2,1). 

كما نشره المذيع المصري أحمد موسى عبر صفحته في فيسبوك حيث نال أكثر من  4 آلاف مشاركة، وكتب في التعليق المرافق "صدّام حسين يتحدث عن كورونا عندما هددته أميركا بنشره في العراق خلال التسعينيات غريب جداً كأنه اليوم". لكنّه حذف المنشور في وقت لاحق. 

صوت مركّب

بعد تقطيع الفيديو إلى مشاهد ثابتة، أرشد البحث عنها عبر موقع Bing إلى الفيديو نفسه منشوراً عام 2015 عبر حساب وكالة أسوشيتد برس المخصّص للأرشيف في موقع يوتيوب بعنوان "الرئيس مع مستشاريه العسكريين".

 

وجاء في النصّ المرافق له وصف للمشاهد الموجودة في المقطع، وهي تعود لاجتماعٍ مع قادة عسكريين في بغداد، ويسمع صدّام حسين يقول في المقطع "إذا الله أراد وتطلّب الأمر أن نركض خلف العدوّ سنفعل". 

ما يؤكّد أنّ الصوت في المقطع المتداول مركّب، وقد أضيف من قبل طرفٍ آخر إلى المقطع الخاصّ بوكالة أسوشيتد برس. 

وقد أكّدت أسوشيتد برس في رسالة إلكترونيّة لفرانس برس أن لا علاقة لها بتركيب الصوت، شاجبة اساءة استخدام المحتوى الخاص بها.

تعديل بتاريخ 30/3/2020: إضافة توضيح وكالة أسوشييتد برس