هذا الفيديو صُوّر خلال زيارة للرئيس الصيني إلى مسجد في شمال غرب الصين عام 2016

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-202

في وقت تشهد الصين انتشار فيروس كورونا المستجدّ الذي يحصد مئات الأرواح، يتداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي فيديو وصورا ملتقطة منه، يظهر فيها الرئيس الصيني شي جينبينغ يجول في أحد المساجد الصينية، ويدّعي ناشروها أن الرئيس "يطلب من المسلمين التضرع إلى الله لرفع البلاء عنهم". غير أن الفيديو يعود للعام 2016 وهو لزيارة تفقدية لمسجد في شمال غرب الصين.

يظهر في مقطع الفيديو الرئيس الصيني يجول في مسجد كبير برفقة مسلمين فيصافح بعضهم ويستمع إلى بعضهم الآخر ويتحدّث إليهم. وكتب في التعليق المرافق للفيديو "الرئيس الصيني يزور أحد المساجد ويطلب من المسلمين التضرع والدعاء الى الله ان يرفع عنهم البلاء!".

بدأ تداول مقطع الفيديو هذا في الرابع من شباط/فبراير 2020 تزامنا مع انتشار فيروس كورونا المستجدّ في الصين حيث أصاب عشرات الآلاف وأودى بحياة المئات. وحصد الفيديو أكثر من عشرة آلاف مشاركة في أقل من أربع وعشرين ساعة على موقع فيسبوك (1، 2، 3،…)

 

فيروس كورونا المستجدّ 

بلغت حصيلة فيروس كورونا المستجد حتى تاريخ إعداد هذا التقرير563 وفاة وأكثر من 28 ألف إصابة في الصين. وقضى معظم الأشخاص في مقاطعة هوباي وخصوصًا عاصمتها ووهان حيث ظهر الفيروس في كانون الأول/ديسمبر 2019.

ويواصل المرض تفشّيه في هذا البلد وخارجه في حين فرضت بكين إجراءات غير مسبوقة لاحتوائه، شملت فرض حجر صحّي على أكثر من 50 مليون شخص في ووهان وطوق على مقاطعة هوبي. وأدت هذه التدابير المشددة إلى شلّ قطاعات بأسرها من الاقتصاد الوطني.

وخارج الصين، أكدت قرابة 25 دولة وجود إصابات بالفيروس على أراضيها.

زيارة ميدانية 

جرى التفتيش عن هذا المقطع عبر الإنترنت باستخدام كلمات مفتاحية باللغة الإنكليزية مثل الرئيس الصيني (Chinese president) وزيارة مسجد ( Mosque visit).

وسرعان ما ظهر الفيديو عينه منشورًا على موقع يوتيوب عن قناة CCTV (تلفزيون الصين المركزي) في 21 تموز/ يوليو 2016 تحت عنوان "الرئيس الصيني يزور مسجدًا كبيرًا في شمال غرب الصين" باللغة الإنكليزية.

وكُتب في التعليق المرافق "قام الرئيس الصيني شي جينبينغ بزيارة خاصة الثلاثاء إلى مسجد شينشينغ في مدينة ينشوان في إطار جولته التفقدية الحالية إلى منطقة نينغشيا هوي التي تتمتع بحكم ذاتي في شمال غرب الصين". 

وبالتالي فإن الفيديو منتشر قبل أربع سنوات ولا علاقة له بما تعيشه الصين اليوم.