هذه الصورة قديمة ولا تظهر شرطياً فقد عينه خلال تظاهرات الجزائر الأخيرة

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2021

يتداول مستخدمون لموقع فيسبوك صورة يدّعي ناشروها أنّها تظهر شرطياً فقد عينه خلال تظاهرات 12 كانون الأول/ ديسمبر عام 2019 في الجزائر، لكنّ الصورة التقطت عام 2011 خلال احتجاجات ضدّ تهديم مساكن فوضوية في الجزائر العاصمة.

تبدو في الصورة مجموعة من رجال الشرطة يحملون زميلهم المصاب والدم يسيل لجهة عينه، وجاء في النصّ المرافق لها "هذا الشرطي فقد عينه في العاصمة يوم الخميس الماضي ولم نر أي واحد من الحراك فقد عينه... التضامن يكون مع الجميع لأن الجميع جزائريون ويعيشون نفس الحياة البائسة.."

 

صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 20 كانون الأول / ديسمبر 2019 عن موقع فيسبوك

حظيت الصورة بأكثر من 470 مشاركة عبر هذه الصفحة إضافة إلى مئات المشاركات عبر صفحات أخرى.

انتخابات في جوّ مشحون 

نشرت الصورة بتاريخ 18 كانون الأول/ديسمبر 2019، أي أنّ المقصود بيوم الخميس هو 12 كانون الأول/ديسمبر 2019، يوم إجراء الانتخابات الرئاسيّة في الجزائر، لاختيار خلف للرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي استقال تحت ضغط الشارع في نيسان/أبريل 2019.

تزامناً، خرج آلاف المتظاهرين وسط العاصمة الجزائرية ضد إجراء الانتخابات، متحدّين الانتشار الكثيف لقوات الشرطة.

وحاول المتظاهرون اقتحام مركز تصويت فتصدّت لهم الشرطة بالغاز المسيل للدموع، وشهدت عملية التصويت في منطقة القبائل مواجهات حتى بعد إغلاق مكاتب الاقتراع وأدت إلى إصابة 20 شرطيا وتوقيف 12 متظاهراً، بحسب مسؤول في مجلس الولاية فضّل عدم الكشف عن اسمه.

وقد نظّمت حملة تضامنيّة مع المصابين عبر مواقع التواصل الاجتماعيّ وفي الشارع حيث عمد بعض المتظاهرين إلى تغطية أعينهم في إشارة إلى إصابة بعض المحتجّين في أعينهم خلال المواجهات.

وقد فاز رئيس الوزراء الجزائري الأسبق عبد المجيد تبون (74 عاماً) من الدورة الأولى. لكنّ الاقتراع الرئاسي اتّسم بمقاطعة قياسية من الحراك الشعبي، وسُجّلت أدنى نسبة مشاركة في كلّ الانتخابات الرئاسية في تاريخ الجزائر.

صورة متداولة منذ عام 2011

لكن هذه الصورة لا علاقة لها بأحداث يوم الخميس. فقد أرشد البحث إلى الصورة نفسها منشورة خلال عامي 2014 و2015 وقد استخدمت كصورة تشبيهيّة مع أخبارٍ عن مواجهات للشرطة الجزائريّة مع محتجّين. 

صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 20 كانون الأول / ديسمبر 2019 عن موقع "المدائن"

كما أرشد البحث، إلى الصورة نفسها منشورة عام 2012 كصورة غلافٍ لصفحة تحمل اسم "نقابة الشرطة الجزائريّة" على موقع فيسبوك.

باستخدام كلمات مفتاحيّة مثل "إصابات، الشرطة الجزائريّة،…" أرشد البحث عبر محرّك غوغل إلى الصورة نفسها منشورة عام 2011 مع مقالٍ لم يعد متوفّراً على موقع "الأهرام" المصريّ، وجاء في العنوان المرافق لها "الشرطة الجزائرية جيت أضربهم ضربوني".

صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 20 كانون الأول / ديسمبر 2019 عن موقع "الأهرام"

وقد أرشد البحث عن كلمات مفتاح باللغة الإنكليزيّة مثل (الجزائر، إحتجاجات، 2011، الشرطة...)، إلى الصورة الأصليّة منشورة عبر موقع وكالة "أسوشييتد برس"، ويوضح النصّ المرافق لها أنّها التقطت في 23 آذار/مارس 2011 في العاصمة الجزائر، خلال احتجاج لسكّان حيّ واد قريش ضدّ خطة تهديم مساكن فوضويّة.  

صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 28 كانون الأول / ديسمبر 2019 عن موقع "أسوشييتد برس"

احتجاجات اجتماعية 

بدأت المواجهات عندما سمع سكان الحيّ محركات آلات الهدم تدخل حيهم لهدم البنايات الفوضوية التي شيدوها وسط العمارات لتخفيف الضغط عن الشقق الضيقة التي يسكنونها منذ استقلال الجزائر في 1962.

وواجه السكان الحفارات والجرارات المدعومة بحوالي الف شرطي أطلقوا قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي، بالحجارة والقضبان الحديدية. وقد شهت الجزائر في شهر كانون الثاني/يناير من العام نفسه تظاهرات ضد غلاء الأسعار أسفرت عن خمسة قتلى وحوالى 800 جريح.

تعديدل بتاريخ 28/12/2019: إضافة مصدر الصورة من موقع "أسوشييتد برس" وتفاصيل عن احتجاجات عام 2011 في الجزائر
 والحملة التضامنية مع مصابي احتجاجات عام 2019